والإنجيل والفرقان فيها كتاب نوح عليه السلام ، وفيها كتاب صالح وشعيب وإبراهيم عليهم السلام ،
فأخبر الله ( 1 ) عز وجل " إن هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى ( 2 ) " فأين
صحف إبراهيم ؟ إنما ( 3 ) صحف إبراهيم عليه السلام الاسم الأكبر ، وصحف موسى عليه السلام الاسم
الأكبر ، فلم تزل الوصية في عالم بعد عالم حتى دفعوها إلى محمد صلى الله عليه وآله ، فلما بعث الله
عز وجل محمدا أسلم له العقب من المستحفظين ، وكذبه بنوا إسرائيل ، ودعا إلى الله عزو
جل ، وجاهد في سبيله ( 4 ) ، إلى آخر الخبر بطوله ، وسيأتي في أبواب النصوص على
الأئمة عليه السلام .
30 - علل الشرائع : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن محمد بن نصير ، عن
ابن عيسى ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن محمد بن إسماعيل ( 5 ) ، عن أبي إسماعيل
السراج ، عن بشر بن جعفر ، عن مفضل الجعفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته
يقول : أتدري ما كان قميص يوسف عليه السلام ؟ قال : قلت : لا ، قال : إن إبراهيم عليه السلام لما
أوقدت له النار أتاه جبرئيل عليه السلام بثوب من ثياب الجنة وألبسه إياه ، فلم يضره معه
ريح ولا برد ولا حر ، فلما حضر إبراهيم عليه السلام الموت جعله في تميمة ( 6 ) وعلقه على
إسحاق عليه السلام ، وعلقه إسحاق عليه السلام على يعقوب عليه السلام ، فلما ولد ليعقوب عليه السلام يوسف
علقه عليه ، فكان في عضده حتى كان من أمره ما كان ، فلما أخرج يوسف عليه السلام القميص
من التميمة وجد يعقوب عليه السلام ريحه وهو قوله تعالى ، " إني لأجد ربح يوسف لولا أن
تفندون ( 7 ) " فهو ذلك القميص الذي انزل به من الجنة ، قلت : جعلت فداك فإلى من
هامش
( 1 ) في المصدر : فأخبره الله .
( 2 ) الاعلى : 18 و 19 .
( 3 ) إن خ ل .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 293 .
( 5 ) في المصدر : محمد بن إسماعيل السراج ، وأسقط كلمة عن أبي إسماعيل ، وفيه وهم
وسقط من الطابع ، والصحيح ما في المتن ، ومحمد بن إسماعيل هو ابن بزيع ، وأبو إسماعيل هو
عبد الله بن عثمان بن عمرو بن خالد الفزاري .
( 6 ) التميمة : ما يجعل فيه العوذات ويعلق لدفع العين وغير ذلك .
( 7 ) يوسف : 94