البطحاء ( 1 ) ، ومصابيح الظلمة ، وينابيع الحكمة ( 2 ) .
95 - نهج البلاغة : وأشهد أن محمدا نجيب الله ( 3 ) ، وسفير وحيه ، ورسول رحمته ( 4 ) .
96 - نهج البلاغة : وأشهد أن محمدا عبده وسيد عباده ، كلما نسخ ( 5 ) الله الخلق فرقتين
جعله في خيرهما ، لم يسهم فيه عاهر ، ولا ضرب فيه فاجر ( 6 ) .
بيان : النسخ : الإزالة والتغيير ، استعير هنا للقسمة لأنها إزالة للمقسوم وتغيير
له ، والعاهر : الزاني ، ويطلق على الذكر والأنثى ، وكذلك الفاجر .
تذنيب : أقول : قد ذكر علمائنا رضي الله عنهم بعض خصائصه صلى الله عليه وآله في كتبهم ،
وجمعها العلامة رحمه الله في كتاب التذكرة ، فلنورد ملخص ما ذكروه رحمهم الله ، قال في
التذكرة : فأما الواجبات عليه دون غيره من أمته أمور : الأول السواك ، الثاني الوتر ،
الثالث الأضحية ، روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : ثلاث كتب علي ، ولم يكتب عليكم : السواك ،
والوتر ، والأضحية .
وفي حديث آخر : كتب علي الوتر ، ولم يكتب عليكم ، وكتب علي السواك ،
ولم يكتب عليكم ، وكتبت علي الأضحية ، ولم تكتب عليكم .
وتردد الشافعي ( 7 ) في وجوب السواك عليه صلى الله عليه وآله .
الرابع : قيام الليل لقوله تعالى : " ومن الليل فتهجد به نافلة لك ( 8 ) " وإن أشعر
لفظ النافلة بالسنة ، ولكنها في اللغة الزيادة ، ولان السنة جبر للفريضة ، وكان صلى الله عليه وآله
معصوما من النقصان في الفرائض ، واختلف الشافعية فقال بعضهم : كان ذلك واجبا عليه ،
هامش
( 1 ) سرة الوادي : بطنه أو أفضل مواضعه .
( 2 ) نهج البلاغة 1 : 223 و 224 .
( 3 ) أي مختاره المصطفى .
( 4 ) نهج البلاغة 1 : 433 .
( 5 ) قيل : نسخ الخلق : نقلهم بالتناسل عن أصولهم فجعلهم بعد الوحدة في الأصول فرقا .
( 6 ) نهج البلاغة 1 : 456 .
( 7 ) في المصدر : أصحاب الشافعي .
( 8 ) الاسراء : 79 .