عدمهما من خصائصه صلى الله عليه وآله ، إلا أن يقال : المراد عدم الوجوب ، وهو مشترك ، أو يقال :
إنهما لم يكونا في شريعة عيسى عليه السلام أيضا ، بل كانتا من مبتدعات أمته ، كما يومي إليه
قوله تعالى : " ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ( 1 ) " أو يقال : ذكر هذا من خصائصه
صلى الله عليه وآله بين الكلام لبيان الفرق ، وأما الجهاد فيمكن أن يكون واجبا على عيسى عليه السلام
بشرط لم يتحقق ، فلذا لم يجاهد ، والأول أظهر ، وإن كان قوله : وزاده وفضله بالأخير
أوفق ، والإصر بالكسر : الذنب ، والثقل ، والمراد بالإصر والاغلال التكاليف الشاقة
التي كانت على الأمم السالفة ، وخواتيم سورة البقرة من قوله تعالى : " آمن الرسول ( 2 ) "
إلى آخر السورة ، والمفصل من سورة محمد إلى آخر القرآن .
27 - مناقب ابن شهرآشوب : فارق نبينا صلى الله عليه وآله جماعة النبيين بمأة وخمسين خصلة ، منها في باب
النبوة ، قوله : " وخاتم النبيين " ( 3 ) وقوله : " أعطيت جوامع الكلم " وقوله : " أرسلت
إلى الخلق كافة " وبقاء دولته : " ليظهره على الدين كله ( 4 ) " والعجز عن الاتيان بمثل
كتابه : " قل لئن اجتمعت الإنس والجن ( 5 ) " وكان ممنوعا من الشعر وروايته : " وما علمناه
الشعر ( 6 ) " وتسهيل شريعته : " ما جعل عليكم في الدين من حرج ( 7 ) " وإضعاف ثواب
الطاعة : " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ( 8 ) " ورفع العذاب : " وما كان الله ليعذبهم وأنت
فيهم ( 9 ) " وفرض محبة أهل بيته : " قل لا أسئلكم عليه أجرا ( 10 ) " وفي باب أمته :
" كنتم خير أمة ( 11 ) * هو سماكم المسلمين ( 12 ) * إنما المؤمنون ( 13 ) * الذين اصطفينا
من عبادنا ( 14 ) * هو اجتباكم الله ( 15 ) * ولي الذين آمنوا ( 16 ) * هو الذي يصلي عليكم ( 17 ) *
هامش
( 1 ) الحديد : 27 .
( 2 ) البقرة : 285 و 286 .
( 3 ) الأحزاب : 40 .
( 4 ) التوبة : 34 . والفتح : 28 . والصف : 9 .
( 5 ) الاسراء : 88 .
( 6 ) يس : 69 .
( 7 ) الحج : 78 .
( 8 ) الانعام : 160 .
( 9 ) الأنفال : 34 .
( 10 ) الشورى : 23 .
( 11 ) آل عمران : 110 .
( 12 ) الحج : 78 .
( 13 ) الأنفال : 2 . والنور : 62 .
( 14 ) فاطر : 32 .
( 15 ) الحج : 78 .
( 16 ) البقرة : 255 .
( 17 ) الأحزاب : 43 .