تكونن له ظهيرا ( 1 ) ولا وليا ، قلت : يا رسول الله فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته ؟ قال :
فبكى عليه وآله السلام حتى أغمي عليه ، ثم قال : يا بن عباس سبق فيهم علم ربي ، والذي
بعثني بالحق نبيا لا يخرج أحد ممن خالفه من الدنيا وأنكر حقه حتى يغير الله تعالى
ما به من نعمة ، يا بن عباس ، إذا أردت أن تلقى الله وهو عنك راض فاسلك طريقة علي بن
أبي طالب ومل معه حيث مال ، وارض به إماما ، وعاد من عاداه ووال من والاه ، يا بن عباس
احذر ( 2 ) أن يدخلك شك فيه ، فإن الشك ( 3 ) في علي كفر بالله تعالى ( 4 ) .
الروضة ، الفضائل : بالاسناد عن ابن مسعود وابن عباس مثله ( 5 ) .
بيان : قوله صلى الله عليه وآله : ولن يفعلوا ، أي والحال أنهم لا يفعلون ذلك أبدا ، قوله
صلى الله عليه وآله : وإنه لأكبر عملي أي أعد ولايته أكبر أعمالي .
8 - قرب الإسناد : ابن طريف ( 6 ) ، عن ابن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إن الله تبارك وتعالى جعل ( 7 ) الناس نصفين ، فكنت في النصف الخير ،
ثم قسم النصف الخير ثلاثة فكتب في ثلث الخير ، وما عرق في عرق سفاح قط ، وما
عرق في إلا عرق نكاح كنكاح الاسلام حتى آدم ( 8 ) .
توضيح : قوله صلى الله عليه وآله : ثم قسم النصف الخير ثلاثة ، المراد بنصف الخير أصحاب
اليمين ، ولعل المراد أنه قسمه نصفين حتى صارا مع أصحاب الشمال ثلاثة كما مر ،
أو الثلاثة باعتبار التسمية بالسابقين والمقربين ، أو قسمة السابقين إلى الأنبياء ، وغيرهم ،
هامش
( 1 ) في المصدر والفضائل : ولا تكونن لهم ظهيرا .
( 2 ) في الفضائل : احذر من أن يدخلك .
( 3 ) في الروضة : فان اليسير من الشك فيه كفر .
( 4 ) مجالس ابن الشيخ : 64 - 65 .
( 5 ) فضائل شاذان بن جبرئيل : 5 - 7 ، رواه عن ابن عباس فقط ، الروضة : 156 ، وفيهما
اختلافات لفظية ذكرت بعضها .
( 6 ) الصحيح : ظريف بالمعجمة ، والرجل هو الحسن بن ظريف بن ناصح المذكور في التراجم .
( 7 ) في المصدر : قسم . وفيه : الثلث الأخير .
( 8 ) قرب الإسناد : 53 .