أبي طالب وهو تعالى أعلم ، فإن جاءه بولايته قبل عمله على ما كان منه ( 1 ) ، وإن لم يأت
بولايته لم يسأله عن شئ ثم أمر به إلى النار ، يا ابن عباس والذي بعثني بالحق نبيا
إن النار لأشد غضبا على مبغض علي منها ( 2 ) على من زعم أن الله ولدا ، يا بن عباس
لو أن الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغضه ( 3 ) ولن يفعلوا لعذبهم الله
بالنار ، قلت : يا رسول الله وهل يبغضه أحد ؟ قال : يا بن عباس نعم يبغضه قوم يذكرون
أنهم من أمتي لم يجعل الله لهم في الاسلام نصيبا ، يا ابن عباس إن من علامة بغضهم له
تفضيلهم من هو دونه عليه ( 4 ) ، والذي بعثني بالحق ( 5 ) ما بعث الله نبيا أكرم عليه مني ،
ولا وصيا أكرم عليه من وصيي علي ، قال ابن عباس : فلم أزل له كما أمرني رسول الله
صلى الله عليه وآله وأوصاني بمودته ، وإنه لأكبر عملي عندي ، قال ابن عباس : ثم مضى
من الزمان ما مضى ، وحضرت رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة حضرته فقلت : فداك أبي وأمي
يا رسول الله قد دنا أجلك فما تأمرني ؟ فقال : يا ابن عباس خالف من خالف عليا ولا
هامش
( 1 ) في المصدر : فان جاء بولايته . وفي الفضائل : فمن مات على ولايته وفيه : وإن لم يأت
بولايته لا يقبل من عمله شئ ، ثم يؤمر به إلى النار . وفي الروضة : فإن كان من أهل الولاية قبل عمله
على ما كان فيه ، وإن لم يكن من أهل ولايته لم يسأله عن شئ حتى يأمر به إلى النار ، وإن النار
أشد بغضا على مبغض على ممن زعم أن لله ولدا .
( 2 ) في الفضائل : منهم .
( 3 ) في المصدر : على بغض علي ، وفي الفضائل : على بغض علي بن أبي طالب مع ما يقع من
عبادتهم في السماوات لعذبهم الله تعالى في النار . وفي الروضة : لو أن الملائكة والنبيين والمرسلين
أجمعوا على بغض علي عليه السلام لعذبهم الله في جهنم ، وما كانوا ليفعلوا ، قلت : يا رسول الله وكيف يبغضونه ؟
قال : يا بن عباس يكون قوم يذكرون أنهم من أمتي لم يجعل الله لهم في الاسلام نصيبا ، ويفضلون عليه
غيره ، والذي بعثني بالحق نبيا ، لا نبي أكرم على الله مني ، ولا وصى أكرم على الله من وصيي علي
ابن أبي طالب . هذا آخر الحديث في الروضة في رواية ابن مسعود وابن عباس ، وذكر بعده عن
ابن عباس فقط .
( 4 ) في الفضائل : لمن هو أدون منه عليه .
( 5 ) في المصدر والفضائل : بعثني بالحق نبيا .