من أموال المشركين في الحرب ، والمشهور أن حل المغنم من خصائصه وخصائص أمته
صلى الله عليه وآله ، وأن الأمم المتقدمة منهم من لم يبح لهم جهاد الكفار ، ومنهم من أبيح
لهم لكن لم يبح لهم الغنائم ، وكانت غنائمهم توضع فتأتي نار فتحرقها ، وأباحها الله لهذه
الأمة . قوله : ونصرت بالرعب ، كان مما خصه الله تعالى به أنه كان يخافه العدو وبينه
وبينه مسيرة شهر ، وقيل : المراد بجوامع الكلام القرآن حيث جمع الله فيه معاني كثيرة
بألفاظ يسيرة ، وقيل : سائر كلماته الموجزة المشتملة على حكم عظيمة ومعاني كثيرة .
2 - أمالي الصدوق : الدقاق ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن علي بن أبي حمزة ،
عن يحيى بن أبي إسحاق ( 1 ) ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه عليهم السلام
قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله أين كنت وآدم في الجنة ؟ قال : كنت في صلبه ، وهبط بي إلى
الأرض في صلبه ، وركبت السفينة في صلب أبي نوح ، وقذف بي في النار في صلب أبي إبراهيم ،
لم يلتق في أبوان على سفاح قط ، لم يزل ( 2 ) الله عز وجل ينقلني من الأصلاب الطيبة
إلى الأرحام الطاهرة ، هاديا مهديا حتى أخذ الله بالنبوة عهدي ، وبالاسلام ميثاقي ، وبين
كل شئ من صفتي ، وأثبت في التوراة والإنجيل ذكري ، ورقا ( 3 ) ، بي إلى سمائه ، وشق
لي اسما من أسمائه ( 4 ) ، أمتي الحمادون ، فذو العرش ( 5 ) ، محمود ، وأنا محمد ( 6 ) .
3 - معاني الأخبار : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ،
هامش
( 1 ) يحتمل كونه أبا بصير الأسدي لرواية علي بن أبي حمزة عنه ، فعليه فأبو إسحاق لعله
كنية أبيه ، بناء على ما ذكره النجاشي أنه يحيى بن القاسم ، وأما لو ثبت ما قيل : من أنه يحيى بن
أبي القاسم فكلمه ( أبى ) زائدة ، وصحيحه يحيى بن إسحاق .
( 2 ) ولم يزل الله خ ل .
( 3 ) هكذا في المصدر ، ورقى معتل يائى يكتب بالباء فالصحيح كما في المصدر : رقانى ، أي
رفعني وصعدني .
( 4 ) من أسمائه الحسنى خ ل ، وهو الموجود في المصدر .
( 5 ) وذو العرش خ ل .
( 6 ) أمالي الصدوق : 371 .