مضى لسبيله ، وأجاب دعي ربه ، فما أعظم منة الله عندنا حين أنعم علينا به سلفا نتبعه ،
وقائدا نطأ عقبه ( 1 ) .
بيان : المخازي : المقابح ، قوله عليه السلام : وطئت بالتشديد أي هيأت ، وبالتخفيف
من قولهم : وطأت لك المجلس ، أي جعلته سهلا لينا ، قوله عليه السلام : زوي أي قبض ،
قوله عليه السلام : قضم الدنيا ، في أكثر النسخ بالضاد المعجمة ، وهو أكل الشئ اليابس بأطراف
الأسنان ، أي تناول منها قدر الكفاف وما تدعو إليه الضرورة ، والتنوين في قضما للتقليل ،
وفي بعضها بالصاد المهملة بمعنى الكسر . قوله عليه السلام : ولم يعرها طرفا ، من الإعارة ، أي
لم يلتفت إليها نظر إعارة ، فكيف بأن يجعلها مطمح نظره ؟ ويقال : رجل أهضم : إذا كان
خميصا لقلة الاكل ، والكشح : الخاصرة ، قوله : جلسة العبد ، قال ابن أبي الحديد : وهي
أن يضع قصبتي ساقيه على الأرض ويعتمد عليها بباطن فخذيه ( 2 ) ، يقال لها بالفارسية :
دوزانو ، والرياش إما جمع الريش ، أو مرادفه ، وهو اللباس الفاخر ، ويطلق على المال
والخصب والمعاش . قوله عليه السلام : خميصا ، أي جائعا .
137 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن علي بن الريان ،
عن عبيد الله بن عبد الله الواسطي ، عن واصل بن سليمان ، أو عن درست يرفعه إلى أبي عبد الله
عليه السلام قال : قلت له : لم كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحب الذراع أكثر من حبه لسائر
أعضاء الشاة ؟ قال : فقال : لان آدم قرب قربانا عن الأنبياء من ذريته فسمي لكل
نبي عضوا ، وسمي لرسول الله صلى الله عليه وآله الذراع ، فمن ثم كان يحب الذراع ويشتهيها ويحبها
ويفضلها ( 3 ) .
138 - وفي حديث آخر : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يحب الذراع لقربها من المرعى
وبعدها من المبال ( 4 ) .
139 - بصائر الدرجات : إبراهيم بن هاشم ، عن جعفر بن محمد ، عن القداح ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 1 : 311 - 315 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 472 .
( 3 ) علل الشرائع : 56 . أقول : لا اختلاف بين الروايتين ، لجواز التعليل بكل منهما .
( 4 ) علل الشرائع : 56 . أقول : لا اختلاف بين الروايتين ، لجواز التعليل بكل منهما .