ولا تجبهوه ( 1 ) ولا تضربوه ، بورك لبيت فيه محمد ، ومجلس فيه محمد ، ورفقة فيها
محمد ( 2 ) .
* ( في جلوسه وأمر أصحابه في آداب الجلوس ) *
وكان صلى الله عليه وآله يؤتى بالصبي الصغير ليدعو له بالبركة أو يسميه ، فيأخذه فيضعه في
حجره تكرمة لأهله ، فربما بال الصبي عليه ، فيصيح بعض من رآه حين بال ( 3 ) ، فيقول
صلى الله عليه وآله : لا تزرموا بالصبي ، فيدعه حتى يقضي بوله ، ثم يفرغ له من دعائه
أو تسميته ويبلغ سرور أهله فيه ، ولا يرون أنه يتأذى ببول صبيهم ، فإذا انصرفوا غسل
ثوبه بعد . ودخل رجل المسجد وهو جالس وحده فتزحزح له ( 4 ) ، فقال الرجل : في المكان
سعة يا رسول الله ، فقال صلى الله عليه وآله : إن حق المسلم على المسلم إذا رآه يريد الجلوس إليه
أن يتزحزح له .
وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من أحب أن يمثل له الرجال فليتبوء مقعده في
النار ( 5 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : لا تقوموا كما تقوم الأعاجم بعضهم لبعض ( 6 )
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام من كتاب المحاسن قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا دخل
منزلا قعد في أدنى المجلس حين يدخل .
وعنه عليه السلام قال : كان رسول الله أكثر ما يجلس تجاه القبلة .
وروي عنه عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا أتى أحدكم مجلسا فليجلس حيث
ما انتهى مجلسه .
هامش
( 1 ) أي لا تردوه عن حاجته .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 22 - 25 .
( 3 ) في نسخة من المصدر : حين يبول .
( 4 ) أي تباعد وتنحى له .
( 5 ) من النار خ ل .
( 6 ) في المصدر بعد ذلك : ولا بأس بأن يتخلل عن مكانه ( موضعه خ ل ) .