عن كعب بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا سره الامر استنار وجهه كأنه
دارة القمر .
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رأى ما يحب
قال : الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
عن عبد الله بن مسعود ، يقول : شهدت من المقداد مشهدا لان أكون أنا صاحبه
أحب إلي مما في الأرض من شئ ، قال : كان النبي صلى الله عليه وآله إذا غضب احمر وجهه .
عن ابن عمر قال : كان النبي صلى الله عليه وآله يعرف رضاه وغضبه بوجهه ، كان إذا رضي فكأنما
تلاحك الجدر وجهه ( 1 ) ، وإذا غضب خسف لونه واسود .
قال أبو البدر : سمعت أبا الحكم الليثي يقول : هي المرآة توضع في الشمس فيرى
ضوءها على الجدار يعني قوله : تلاحك ( 2 ) الجدر .
في الرفق بأمته : عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا فقد الرجل من
إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه ، فإن كان غائبا دعا له ، وإن كان شاهدا زاره ، وإن كان
مريضا عاده .
عن جابر بن عبد الله قال : غزا رسول الله صلى الله عليه وآله إحدى وعشرين غزوة بنفسه ،
شاهدت ( 3 ) منها تسعة عشر ، وغبت عن اثنتين ، فبينا أنا معه في بعض غزواته إذ
أعيانا ضحى ( 4 ) تحتي بالليل فبرك ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله في آخرنا في آخريات الناس ،
فيزجي الضعيف ويردف ( 5 ) ويدعو لهم ، فانتهى إلي وأنا أقول : يا لهف امياه ( 6 ) ، وما زال
لنا ناضح سوء ، فقال : من هذا ؟ فقلت : أنا جابر بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، قال : ما
هامش
( 1 ) في المصدر : فكأنما يلاحك الجدر ضوء وجهه .
( 2 ) في المصدر : يلاحك .
( 3 ) شهدت خ ل .
( 4 ) أي أعجزنا بعيري . وبرك البعير : استناخ ، وهو أن يلصق صدره بالأرض .
( 5 ) في نسخة من المصدر : ويردفه .
( 6 ) في نسخة من المصدر ، أماه .