بيان : قوله : لا يتقدمه مطرق ، أي كان أكثر الناس إطرافا إلى الأرض حياء ،
يقال : أطرق ، أي سكت ولم يكلم ، وأرخى عينيه ينظر إلى الأرض ، والمهنة بالفتح
والكسر : الخدمة ، ولطع الأصابع : لحسها ومصها بعد الطعام : والكراع كغراب من البقر
والغنم : مستدق الساق . وقال الفيروزآبادي : المجيع : تمر يعجن بلبن ، وتمجع : أكل
التمر اليابس باللبن معا ، وأكل التمر وشرب عليه اللبن .
35 - مكارم الأخلاق : في تواضعه وحيائه : عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعود
المريض ، ويتبع الجنازة ، ويجيب دعوة المملوك ، ويركب الحمار ، وكان يوم خيبر ويوم
قريظة والنضير على حمار مخطوم ( 1 ) بحبل من ليف تحته اكاف من ليف .
وعن أنس بن مالك قال : لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله ، وكانوا إذا رأوه
لم يقوموا إليه لما يعرفون من كراهيته ( 2 ) .
وعن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجلس على الأرض ، ويأكل على الأرض
ويعتقل الشاة ، ويجيب دعوة المملوك .
وعن أنس بن مالك قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله مر على صبيان فسلم عليهم وهو مغذ .
عن أسماء بنت يزيد أن النبي صلى الله عليه وآله مر بنسوة فسلم عليهن .
وعن ابن مسعود قال : أتى النبي صلى الله عليه وآله رجل يكلمه فأرعد ، فقال : هون عليك ،
فلست بملك ، إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القد ( 3 ) .
عن أبي ذر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجلس بين ظهراني ( 4 ) أصحابه فيجئ الغريب
فلا يدري أيهم هو ، حتى يسأل ، فطلبنا إلى النبي صلى الله عليه وآله أن يجعل مجلسا يعرفه الغريب
إذا أتاه ، فبنينا له دكانا ( 5 ) من طين ، وكان يجلس عليه ، ونجلس بجانبيه .
هامش
( 1 ) خطمه بالخطام : جعله على أنفه ، والخطام : حبل يجعل في عنق البعير وغيره ويثنى في
خطمه وأنفه .
( 2 ) في المصدر : كراهية لذلك .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 14 .
( 4 ) ظهراني بالفتح أي وسطهم .
( 5 ) الدكان : شئ كالمصطبة يقعد عليه . والمصطبة : مكان ممهد قليل الارتفاع عن الأرض ،
يجلس عليه .