الحضيض ، فقالت : يا محمد والله إنك لتأكل أكل العبد ، وتجلس جلوسه ، فقال لها رسول
الله صلى الله عليه وآله : ويحك أي عبد أعبد مني ؟ قالت : فناولني لقمة من طعامك ، فناولها ، فقالت :
لا والله إلا التي في فمك ( 1 ) ، فأخرج رسول الله صلى الله عليه وآله اللقمة من فمه فناولها ، فأكلتها ،
قال أبو عبد الله عليه السلام : فما أصابها داء حتى فارقت الدنيا ( 2 ) .
مكارم الأخلاق : من كتاب النبوة ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ( 3 ) .
الكافي : علي ، عن أبيه ، عن صفوان مثله ( 4 ) .
32 - الخرائج : روي عن الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله أقبل إلى الجعرانة ( 5 )
فقسم فيها الأموال ، وجعل الناس يسألونه فيعطيهم حتى ألجؤوه إلى الشجرة ، فأخذت
برده وخدشت ظهره حتى جلوه عنها وهم يسألونه ، فقال : أيها الناس ردوا علي بردي ،
والله لو كان عندي عدد شجر تهامة نعما لقسمته بينكم ، ثم ما ألفيتموني جبانا ولا بخيلا ،
ثم خرج من الجعرانة في ذي القعدة ، قال : فما رأيت تلك الشجرة إلا خضراء كأنما
يرش عليه الماء .
33 - وفي رواية أخرى : حتى انتزعت الشجرة ردائه ، وخدشت الشجرة ظهره ( 6 ) .
بيان : قال الجوهري : جلوا عن أوطانهم وجلوتهم أنا ، يتعدى ولا يتعدى .
34 - مناقب ابن شهرآشوب : أما آدابه صلى الله عليه وآله فقد جمعها بعض العلماء والتقطها من الاخبار : كان
النبي صلى الله عليه وآله أحكم الناس وأحلمهم وأشجعهم وأعدلهم وأعطفهم ، لم تمس يده يد امرأة
هامش
( 1 ) في المصدر : في فيك ، وفي الكافي : إلا الذي في فيك .
( 2 ) حتى فارقت الدنيا روحها خ ل . المحاسن : 457 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 15 .
( 4 ) فروع الكافي 2 : 157 .
( 5 ) الجعرانة بكسر أوله ، وسكون الثاني ، وقد يكسر ويشدد الراء : هي ماء بين الطائف
ومكة ، وهي إلى مكة أقرب ، قيل : هي من مكة على بريد من طريق العراق .
( 6 ) لم نجد الحديث في الخرائج المطبوع ، وذكرنا قبل ذلك كرارا أن نسخة خرائج المصنف
كانت تتفاوت مع المطبوع .