كسر التاء الأولى بلا إشباع ، وسكن الثانية ، وقيل : الضمير للقرآن أي وما يصح
للقرآن أن يكون شعرا ( 1 ) .
وفي قوله تعالى : " واستغفر لذنبك " : وأقبل على أمر دينك وتدارك فرطاتك بترك
الأولى ( 2 ) والاهتمام بأمر العدى بالاستغفار ، فإنه تعالى كافيك في النصر وإظهار الامر
" وسبح بحمد ربك بالعشي والأبكار " : ودم على التسبيح والتحميد لربك ، وقيل : صل
لهذين الوقتين ، إذ كان الواجب بمكة ركعتان ( 3 ) بكرة ، وركعتان عشاء ( 4 ) .
وفي قوله تعالى : " ولا تستوي الحسنة ولا السيئة " : أي في الجزاء وحسن العاقبة
" إدفع " أي السيئة حيث اعترضتك " بالتي هي أحسن " منها وهي الحسنة ، أو بأحسن ما
يمكن رفعها به من الحسنات " فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم " أي إذا
فعلت ذلك صار عدوك المشاق مثل الولي الشفيق " وما يلقاها " أي هذه السجية وهي
مقابلة الإساءة بالاحسان " إلا الذين صبروا " فإنها تحبس النفس عن الانتقام " وما يلقاها
إلا ذو حظ عظيم " من الخير وكمال النفس ، وقيل : الحظ العظيم : الجنة " وإما ينزغنك
من الشيطان نزغ " أي نخس ( 5 ) ، شبه به وسوسته لأنها بعث على ما لا ينبغي كالدفع
بما هو أسوء " فاستعذ بالله " من شره ولا تطعه " إنه هو السميع " لاستعاذتك " العليم "
بنيتك أو بصلاحك ( 6 ) .
وفي قوله تعالى : " وقيله " : عطف على " الساعة " ( 7 ) أي وقول الرسول " فاصفح
عنهم " فأعرض عن دعوتهم آيسا عن إيمانهم " وقل سلام " تسلم منكم ومتاركة " فسوف
هامش
( 1 ) أنوار التنزيل 2 : 316 .
( 2 ) في المصدر : كترك الأولى .
( 3 ) الصحيح كما في المصدر : ركعتين بكرة ، وركعتين عشاء .
( 4 ) أنوار التنزيل 2 : 378 .
( 5 ) أي ازعاج وتهييج .
( 6 ) أنوار التنزيل 2 : 389 .
( 7 ) في قوله تعالى : ( وعنده علم الساعة ) منه قدس سره .