نعرف رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أقبل بطيب ريحه .
وعن أبي هريرة : إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إني زوجت
ابنتي وإني أحب أن تعينني بشئ ، فقال : ما عندنا شئ ، ولكن إذا كان غدا فتعال
وجئني بقارورة واسعة الرأس ، وعود شجر ، وآية ( 1 ) بيني وبينك أني اجيف الباب ،
فأتاه بقارورة واسعة الرأس وعود شجر ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يسلت العرق من ذراعيه
حتى امتلأت القارورة ، فقال : خذها وأمر ابنتك إذا أرادت أن تطيب أن تغمس العود في
القارورة وتطيب بها ، وكانت إذا تطيبت شم أهل المدينة ذلك الطيب ، فسموا بيت
المتطيبين .
وذكر البخاري في تاريخه الكبير عن جابر قال : لم يكن النبي صلى الله عليه وآله يمر في طريق
فتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه من طيبه .
وذكر إسحاق بن راهويه أن ذلك رائحته بلا طيب .
وروي أنه صلى الله عليه وآله كان إذا أراد أن يتغوط انشقت الأرض فابتلعت غائطه وبوله ،
وفاحت لذلك رائحة طيبة ( 2 ) .
28 - الخصال ، أمالي الصدوق : محمد بن أحمد الأسدي ، عن عبد الله بن زيدان ، وعلي بن العباس
البجليين ، عن أبي كريب ، عن معاوية بن هشام ، عن شيبان ( 3 ) ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس قال : قال رجل : يا رسول الله أسرع إليك الشيب ، قال : شيبتني هود والواقعة
والمرسلات وعم يتسائلون ( 4 ) .
29 - أمالي الطوسي : ابن مخلد ، عن ابن السماك عن يحيى بن أبي طالب ، عن حماد بن سهيل ( 5 ) ،
عن أبي نعيم ، عن سفيان ، عن ربيعة قال : سمعت أنسا يقول : كان في رأس رسول الله صلى الله عليه وآله
ولحيته عشرون طاقة بيضاء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : إيه ، أي انطق بكلمة .
( 2 ) المنتقى في مولود المصطفى : الفصل الرابع في جامع أوصافه صلى الله عليه وآله .
( 3 ) في الخصال : شيبان ، عن أبي إسحاق ، عن عكرمة .
( 4 ) الأمالي : 141 ، الخصال 1 : 93 ، وفي الخصال : أبو بكر بدل رجل .
( 5 ) في المصدر : حماد بن سهل الثوري ، وأسقط يحيى بن أبي طالب .
( 6 ) أمالي ابن الشيخ : 246 . وفيه : ما كان .