تزوجت خير البرية كلها * ومن ذا الذي في الناس مثل محمد ؟
وبشر به البر ان عيسى بن مريم * وموسى بن عمران فيا قرب موعد
أقرت به الكتاب قدما بأنه * رسول من البطحاء هاد ومهتد ( 1 )
بيان : الزرع : الولد . قوله : فإن المال رفد جار أي عطاء مستمر ، يجريه الله على
عباده بقدر حاجتهم ، وقد مر مكانه : ورق حائل ، وسيأتي من الفقيه : رزق حائل .
والبهر بالضم : انقطاع النفس من الاعياء ، قولها : وإن كنت أولى بنفسي مني ،
لعل المعنى إنك وإن كنت أولى بأمري في محضر الناس عرفا ، فلست أولى بأمري واقعا ، أو
إن كنت أولى في الحضور والتكلم بمحضر الناس ، فلست أولى مني في أصل الرضا والقبول ،
أو إن كنت قادرا على إهلاكي وأمكنك فيه ، لكني لا أمكنك في ترك هذا الامر ،
ولعل الأوسط أظهر ، قوله : قد جرت لك الطير ، يقال للحظ من الخير والشر : طائر ،
لقول العرب : جرى لفلان الطائر بكذا من الخير والشر ، على طريقة التفأل والطيرة ،
وأصله أنهم كانوا يتفألون ويتطيرون بالسوانح والبوارح ( 2 ) من الطير عند توجههم إلى
مقاصدهم ويحتمل أن يكون المعنى انتشر أسعد الاخبار منك في الآفاق سريعا بسبب ما كان
منك من حسن الاختيار ، فإن الطير أسرع في إيصال الاخبار من غيرها ، والأول أظهر .
والبر بالفتح : الصادق ، والكثير البر . والقدم بالكسر : خلاف الحدوث ، يقال :
قد ما كان كذا .
14 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن
شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على خديجة حيث مات ( 3 )
القاسم ابنها وهي تبكي ، فقال لها : ما يبكيك ، فقالت : درت دريرة فبكيت ، فقال :
يا خديجة أما ترضين إذا كان يوم القيامة أن تجئ إلى باب الجنة وهو قائم فيأخذ بيدك
هامش
( 1 ) الفروع 2 : 19 و 20 .
( 2 ) السوانح جمع السانح : الذي يأتي من جانب اليمين ، ويقابله البارح وهو الذي يأتي من
جانب اليسار ، والعرب تتيمن بالسوانح ، وتتشأم بالبوارح .
( 3 ) في المصدر : حين مات .