العباس ، وقوله : لا والله ما علمت على ظهر الأرض كلها على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة
قد تقدم ذكره بطريقه فلا حاجة لنا إلى ذكره ، لأنه لم يختلف في أنها رضي الله عنها
أول الناس إسلاما .
وقال ابن سعد يرفعه إلى حكم بن حزام ( 1 ) : قال : توفيت خديجة في شهر رمضان
سنة عشرة من النبوة ، وهي ابنة خمس وستين سنة ، فخرجنا بها من منزلها حتى دفناها
بالحجون ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله في حفرتها ، ولم يكن يومئذ صلاة على الجنازة ، قيل :
ومتى ذلك يا أبا خالد ؟ قال : قبل الهجرة بسنوات ثلاث أو نحوها ، وبعد خروج بني هاشم
من الشعب بيسير ، قال : فكانت أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأولاده كلهم منها
إلا إبراهيم ، فإنه من مارية القبطية .
هذا آخر ما نقلته من كتاب الجنابذي ( 2 ) .
بيان : قوله : وسطتك بكسر السين ، أي كونك وسطهم ومتوسطا بينهم ، أي
أشرفهم ، قال الجوهري : وسطت القوم أسطهم وسطا ووسطة ، أي توسطتهم ، وفلان
وسيط في قومه : إذا كان أوسطهم نسبا وأرفعهم محلا انتهى .
قوله صلى الله عليه وآله : ورزقت مني ، أي الولد ، أو الاسلام ( 3 ) . قولها : فغدا وراح علي بها
شهرا ، لعل المعنى أنه صلى الله عليه وآله كان إلى شهر يذكر خديجة وفضلها في الغدو والرواح ،
أو لما علم ندامتي في أمرها كان يغدو ويروح إلي لطفا بي ( 4 ) .
13 - الكافي : بعض أصحابنا ، عن علي بن الحسين ، عن علي بن حسان ، عن
عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يتزوج خديجة
هامش
( 1 ) في المصدر : حكيم بن حزام ، وهو الصحيح ، وهو حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد
العزى الأسدي ، أبو خالد المكي ، ابن أخي خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها ، وحزام بالحاء
المهملة والزاء المعجمة .
( 2 ) كشف الغمة : 151 - 153 .
( 3 ) قد عرفت أن الموجود في المصدر : ورزقت منى الولد . فلا مجال لاحتمال الثاني ، مع
أن الاسلام قد ذكر قبلا فلا وجه للإعادة .
( 4 ) والأظهر أن المعنى كان يغدو ويروح شهرا بهذه الحالة أي بحالة الغضب . وأخرج ابن
الأثير الحديث مسندا باختلاف في ألفاظه في أسد الغابة 5 : 438 .