الخاتم ، والخاتم حكاه كعب الأحبار ، وقال تغلب : فالخاتم الذي ختم الأنبياء ( 1 ) ،
والخاتم أحسن الأنبياء خلقا وخلقا ، ويسمى بالسريانية مشفح والمتخمنا ( 2 ) ، واسمه
أيضا في التوراة أحيد ، روي ذلك عن ابن سيرين ، ومعنى صاحب القضيب أي السيف ، وقع
ذلك مفسرا في الإنجيل ، قال : معه قضيب من حديد يقاتل به ، وأمته كذلك ، وقد يحمل
على أنه القضيب الممشوق الذي كان يمسكه ، وأما الهراوة فهي العصا ، وأراها العصا
المذكورة في حديث الحوض ، وأما التاج فالمراد به العمامة ، ولم يكن حينئذ إلا للعرب ،
والعمائم تيجان العرب ، وكانت كنيته المشهورة أبا القاسم ، وعن أنس أنه لما ولد له إبراهيم
جاء جبرئيل عليه السلام فقال له : السلام عليك يا أبا إبراهيم ( 3 ) .
65 - علل الشرائع : العطار ، عن سعد ، عن عبد الله بن عامر ، عن ابن أبي نجران ، عن يحيى
الحلبي ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن قول الله عز وجل : " وأوحي إلي
هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ " قال : بكل لسان ( 4 ) .
بصائر الدرجات : عبد الله بن عامر ( 5 ) .
بيان : اختلف في قوله تعالى : " ومن بلغ " فقيل : المعنى ولا خوف به من بلغه
القرآن إلى يوم القيامة ، وروى الحسن في تفسيره عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من بلغه أني
أدعو إلى أن لا إله إلا الله فقد بلغه ، يعني بلغته الحجة ، وقامت عليه ، وسيأتي الأخبار الكثيرة
في أن معناه ومن بلغ أن يكون إماما من آل محمد فهو ينذر بالقرآن كما أنذر
به رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأما هذا الخبر فلعله عليه السلام حمله على أحد المعنيين الأولين ، والتقدير
لأنذر به من بلغه القرآن من أهل كل لسان ، ولا يختص بالعرب ، أو لأنذر كل من
بلغه دعوتي بلغتهم ، واكلمهم بلسانهم ، وهو أظهر ، والله يعلم .
66 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، ومحمد البرقي ،
هامش
( 1 ) في المصدر : ختم به الأنبياء .
( 2 ) في المصدر : المنحمنا .
( 3 ) شرح الشفا 1 : 485 - 500 .
( 4 ) علل الشرائع : 53 .
( 5 ) بصائر الدرجات : 62 .