وفي رواية أخرى عن ابن عباس أيضا أنه قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وآله سيف
محلى قائمه من فضة ، ونعله من فضة ، وفيه حلق من فضة ، وكان يسمى ذا الفقار ،
وكانت له قوس نبع ( 1 ) تسمى السداد ، وكانت له كنانة تسمى الجمع ، وكانت له درع
وشجه بالنحاس تسمى ذات الفضول ، وكانت له حربة تسمى البيضاء ، وكان له مجن ( 2 )
يسمى الوفر ، وكان له فرس أدهم يسمى السكب ، وكانت له بغلة شهباء تسمى دلدل ،
وكانت له ناقة تسمى العضباء ، وكان له حمار يسمى يعفور ، وكان له فسطاط يسمى التركي ،
وكان له عنز يسمى اليمن ، وكانت له ركوة تسمى الصادر ، وكانت له مرآة تسمى المدلة ،
وكانت له مقراض تسمى الجامع ، وكانت له قضيب شوحط يسمى الممشوق .
وفي بعض الروايات أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وآله ناقة جدعاء ، وفي رواية حزماء ، وفي
رواية صرماء ، وفي رواية صلماء ، وفي رواية مخضرمة ، وهي التي قطع طرف اذنها ، والتي
هاجر عليها رسول الله صلى الله عليه وآله كانت القصواء ، وقيل : الجدعاء ، ابتاعها أبو بكر بأربعمائة درهم ،
فهاجر صلى الله عليه وآله عليها مع أبي بكر ، وكانت عنده حتى نفقت ، وكانت حين قدم رسول الله صلى الله عليه وآله
رباعية ، قال بعض المحققين من علمائنا : هذه الصفات كلها كأنها لناقة واحدة كان باذنها
ما عبر كل واحد من الرواة عنه بما يغلب على ظنه ، وبما يعرفه منها .
وروي عن موسى بن عبيد أنه سأل ابن عمريا أبا عبد الرحمن أكنتم تراهنون على
عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم ، لقد راهن على فرس يقال له : سبحة ، فجاءت سابقة ،
فلهش ( 3 ) ذلك وأعجبه .
وفي رواية عن سهل بن سعد قال : كان للنبي صلى الله عليه وآله عند أبي سعد ثلاثة أفراس يعلفهن ،
وسمعت أبي يسميهن اللزاز ، واللحيف ، والظرب ، وقيل : اللجيف ، وقيل : إن تميم
الداري أهدى له صلى الله عليه وآله فرسا يقال له : الورد ، فأعطاه عمر ، وقيل : أول فرس ملكه رسول الله
صلى الله عليه وآله كان فرسا ابتاعه بالمدينة من رجل من بني فزارة بعشرة أواق ، وكان
هامش
( 1 ) النبع : شجر تتخذ منه السهام والقسي .
( 2 ) المجن : كل ما وقى من السلاح . الترس .
( 3 ) أي فلقدهش ، وسيفسره قريبا .