جبريل عليه السلام فقال : السلام عليك أبا إبراهيم ، أو يا أبا إبراهيم صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
توضيح : قال في النهاية : الموت الأحمر : القتل ، لما فيه من حمرة الدم أو لشدته ،
يقال : موت أحمر ، أي شديد ، ومنه حديث علي عليه السلام : " كنا إذا احمر البأس اتقينا
برسول الله صلى الله عليه وآله " أي إذا اشتدت الحرب استقبلنا العدو به ، وجعلناه لنا وقاية ، وقيل :
أراد إذا اضطرمت نار الحرب وتسعرت ، كما يقال في الشر بين القوم : اضطرمت نارهم ،
تشبيها بحمرة النار ، وكثيرا ما يطلقون الحمرة على الشدة ، وقال : في حديث قيلة :
" لا تخبر أختي فتتبع أخا بكر بن وائل سمع الأرض وبصرها " يقال : خرج فلان بين
سمع الأرض وبصرها : إذا لم يدر أين يتوجه لأنه يقع على الطريق ، وقيل : أرادت
بين طول الأرض وعرضها ، وقيل : أرادت بين سمع أهل الأرض وبصرها ، فحذفت المضاف ،
ويقال للرجل إذا غرر بنفسه وألقاها حيث لا يدري : أين هو ؟ ألقى نفسه بين سمع الأرض
وبصرها ، وقال الزمخشري : هو تمثيل ، أي لا يسمع كلامهما ولا يبصرهما إلا الأرض ،
يعني أختها والبكري الذي تصحبه . وقال في قوله عليه السلام : " فعلى الدنيا العفاء " أي الدروس ،
وذهاب الأثر ، وقيل : العفاء : التراب .
45 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله يلبس من القلانس اليمنة ( 2 ) والبيضاء والمضربة وذات الاذنين في
الحرب ، وكانت عمامته السحاب ، وكانت ( 3 ) له برنس يتبرنس به ( 4 ) .
بيان : قال الجزري : البرنس هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به من دراعة ، أو جبة
أو ممطر أو غيره ، قال الجوهري : هو قلنسوة طويلة كان يلبسها النساك في صدر الاسلام .
46 - الكافي : علي عن أبيه : عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ( 5 ) ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 64 .
( 2 ) في المصدر : اليمنية . وكلاهما صحيحان .
( 3 ) والصحيح كما في المصدر : وكان .
( 4 ) فروع الكافي 2 : 208 .
( 5 ) في المصدر : بعض أصحابه .