لها مشبها " من النساء ، فإنك ترزق منها ولدا " يكون منه النبي صلى الله عليه وآله فصاحبها ترشد ،
واسع ( 1 ) إلى أخذ الكريمة عاجلا " ، قال : فانتبه هاشم فزعا " مرعوبا " ، وأحضر بني عمه
وأخاه المطلب ، وأخبرهم بما رآه في منامه وبما قال الهاتف ، فقال له أخوه المطلب : يا بن
أم إن المرأة المعروفة في قومها ، كبيرة في نفسها ( 2 ) ، قد كملت عفة واعتدالا ( 3 ) ،
وهي سلمى بنت عمرو بن لبيد بن حداث بن ( 4 ) زيد بن عامر بن غنم بن مازن بن النجار ،
وهم أهل الأضياف والعفاف ، وأنت أشرف منهم حسبا " ، وأكرم منهم نسبا " ، قد تطاولت
إليك الملوك والجبابرة ( 5 ) ، وإن شئت فنحن لك خطابا " ، فقال لهم : الحاجة لا تقضى
إلا بصاحبها ، وقد جمعت فضلات وتجارة وأريد أن أخرج إلى الشام للتجارة ولوصال هذه
المرأة ، فقال له أصحابه ( 6 ) : نحن نفرح لفرحك ، ونسر لسرورك ، وننظر ما يكون من أمرك ،
ثم إن هاشما " خرج للسفر ( 7 ) وخرج معه أصحابه بأسلحتهم ، وخرج معه العبيد يقودون
الخيل والجمال ، وعليها أحمال الأديم ، وعند خروجه ( 8 ) نادى في أهل مكة فخرجت معه
السادات والأكابر ، وخرج معه العبيد والنساء لتوديع هاشم ، فأمرهم بالرجوع وسار هو
هامش
( 1 ) في المصدر : واسرع .
( 2 ) زاد في المصدر : طاهرة مطهرة .
( 3 ) في المصدر : عقلا مكان اعتدالا .
( 4 ) في المصدر : خداش بن زيد بن خزام بن عامر بن تميم بن مازن بن النجار ، وفي اليعقوبي :
عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار ، وفي الطبري زيد بن عمرو بن لبيد بن
حرام بن خداش بن جندب بن عدي بن النجار ، وفي قول : عمرو بن زيد بن لبيد الخزرجي .
( 5 ) في المصدر : الملوك والأكاسرة والجبابرة .
( 6 ) قالوا له أصحابه وبنوا عمه : نحن لك ومعك ، ونفرح لفرحك .
( 7 ) في المصدر : ثم إن هاشما أمرهم أن يتأهبوا للسفر فخرج وخرجوا معه بسلاحهم وتيجانهم
ولبوسهم ، وخرج معه العبيد إه .
( 8 ) في المصدر : بعد قوله : الأديم : ومعهم الدروع والبيض والجواشن ، وأخذوا معهم لواء
نزار ، وهم يومئذ أربعون سيدا من بنى عبد مناف وعامر ومخزوم ، وساروا القوم حوله ، فلما خرج
نادى .