تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وجعلت أكبر وأقوى انتهى ( 1 ) . وأقول : يحتمل وجه ثالث وهو أن تكون هذه موجودة قبل الاسلام بمدة ، ثم ارتفعت وزالت مدة مديدة ، ثم حدثت بعد الولادة أو البعثة ، ويؤيده ما روي عن أبي ابن كعب أنه قال : لم يرم بنجم منذ رفع عيسى عليه السلام حتى بعث رسول الله صلى الله عليه وآله ، وسيأتي مزيد تحقيق في كتاب السماء والعالم إن شاء الله تعالى .
( باب 4 ) * ( منشأه ورضاعه وما ظهر من اعجازه عند ذلك ) * * ( إلى نبوته صلى الله عليه وآله ) * 1 - الخرائج : روي أنه لما ولد النبي صلى الله عليه وآله قدمت حليمة بنت أبي ذؤيب في نسوة من بني سعد بن بكر تلتمس الرضعاء بمكة ، قالت : فخرجت معهن على أتان ومعي زوجي ، ومعنا شارف لنا ما بيض ( 2 ) بقطرة من لبن ، ومعنا ولد ما نجد في ثديي ما نعلله به وما نام ليلتا جوعا " ، فلما قدمنا مكة لم تبق منا امرأة إلا عرض عليها محمد فكرهناه فقلنا : يتيم ، وإنما يكرم الظئر ( 3 ) الوالد ، فكل صواحبي أخذن رضيعا " ولم آخذ شيئا " ، فلما لم أجد غيره رجعت إليه فأخذته فأتيت به الرحل ( 4 ) فأمسيت وأقبل ثدياي باللبن حتى أرويته وأرويت ولدي أيضا " ، وقام زوجي إلى شارفنا تلك يلمسها بيده ، فإذا هي حافل ، فحلبها وأرواني من لبنها ، وروى الغلمان ، فقال : يا حليمة لقد أصبنا نسمة مباركة ، فبتنا بخير ورجعنا ، فركبت أتاني ( 5 ) ثم حملت محمدا " معي ، فوالذي نفس حليمة بيده لقت طفت بالركب حتى أن النسوة يقلن : يا حليمة امسكي علينا ، أهذه أتانك التي خرجت عليها ؟ قلت : نعم ، ما شأنها ؟ قلن : حملت غلاما " مباركا " ، ويزيدنا الله كل يوم وليلة خيرا " ، والبلاد
هامش
( 1 ) مفاتيح الغيب 8 : 241 . ( 2 ) ما تبض خ ل ظ . ( 3 ) الظئر : المرضعة . ( 4 ) الرحل : المنزل والمأوى . ( 5 ) الأتان : الحمارة .
بحار الأنوار — صفحة 331 | العلامة المجلسي