بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أكرم سيد أنبيائه محمدا بالرسالة وشرفها به ، شرائف الصلوات وكرائم التحيات والتسليمات عليه وعلى الأفاخم الأنجبين من عترته وآله .
أما بعد فيقول الخاطئ القاصر العاثر محمد بن محمد التقي المدعو بباقر عفا الله عن
عثراتهما وحشرهما مع مواليهما وساداتهما : هذا هو المجلد السادس من كتاب بحار الأنوار
المشتمل على تاريخ سيد الأبرار ، ونخبة الأخيار ، زين الرسالة والنبوة ، وينبوع الحكمة
والفتوة ، ( 1 ) نبي الأنبياء وصفي الأصفياء ، نجي الله ونجيبه ، وخليل الله وحبيبه ،
محمول الأفلاك ، ومخدوم الاملاك ، صاحب المقام المحمود ، وغاية إيجاد كل موجود ،
شمس سماء العرفان ، واس بناء الايمان ، شرف الاشراف ، وغرة ( 2 ) عبد مناف ، بحر
السخاء ، ومعدن الحياء ، رحمة العباد ، وربيع البلاد ، الذي به اكتسى الفخر فخرا " والشرف
شرفا " ، وبه تضمنت الجنان غرفا " ، والقصور شرفا " ، فركعت السماوات لأعباء نعمه ، وسجدت
الأرضون لموطئ قدمه ، وبنوره استضاءت الأنوار ، واستنارت الشموس والأقمار ، وبظهوره
تجلت الاسرار عن جلابيب الأستار ، إمام المرسلين ، وفخر العالمين ، أبى القاسم محمد بن
عبد الله ، خاتم النبيين ، صلوات الله عليه وعلى أهل بيته الأطهرين ، وبيان فضائله ( 2 )
ومناقبه ومعجزاته ومكارمه وغزواته وسائر أحواله صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) الفتوة : السخاء والكرم . المروءة . ويقال بالفارسية ( جوانمردى ) وهو أنسب باشتقاقه .
( 2 ) الغرة من كل تفسير العياشي : أوله ومعظمه وطلعه ، ومن القوم : شريفهم .
( 3 ) عطف على قوله : على تاريخ .