تلك السنة على ما ذهبت إليه الشيعة بتسعة عشر يوما " ، فصار عمره صلى الله عليه وآله ثلاثا " وستين إلا تلك
الأيام المعدودة ، وأما ما رواه في كتاب النبوة فيمكن أن يكون الحمل في أول سنة
وقع الحج في جميدي الثانية ، ومن سنة الحمل إلى سنة حجة الوداع أربع وستون سنة ،
وفي الخمسين تمام الدورتين ، وتبتدئ الثالثة من جميدي الثانية ، ويكون في حجة
الوداع ، والتي قبلها الحج في ذي الحجة ، ولا يخالف شيئا " إلا ما مر عن مجاهد أن حجة
الوداع كانت مسبوقة بالحج في ذي القعدة ، وقوله غير معتمد في مقابلة الخبر إن ثبت أنه
رواه خبرا " ، وتكون مدة الحمل على هذا تسعة أشهر إلا يوما " ، فيوافق ما هو المشهور في مدة
حمله صلى الله عليه وآله عند المخالفين .
6 - قصص الأنبياء : روي أنه صلى الله عليه وآله ولد في السابع عشر من شهر ربيع الأول عام الفيل
يوم الاثنين ، وقيل : يوم الجمعة ، وقال صلى الله عليه وآله : ( ولدت في زمن الملك العادل ) يعني أنوشيروان
بن قباد قاتل مزدك والزنادقة ( 1 ) .
7 - إكمال الدين ، أمالي الصدوق : الدقاق ، عن ابن ذكريا القطان ، عن البرمكي ، عن عبد الله بن
محمد ، عن أبيه ، عن خالد بن إلياس ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم ، عن أبيه ، عن
جده قال : سمعت أبا طالب حدث ( 2 ) عن عبد المطلب قال : بينا أنا نائم في الحجر إذ رأيت
رؤيا " هالتني ، فأتيت كاهنة قريش وعلي مطرف خز ، وجمتي تضرب منكبي ، فلما نظرت
إلي عرفت في وجهي التغير فاستوت وأنا يومئذ سيد قومي ، فقالت : ما شأن سيد العرب
متغير اللون ؟ هل رابه من حدثان الدهر ريب ؟ فقلت لها : بلى إني رأيت الليلة وأنا نائم
في الحجر ، كأن شجرة قد نبتت على ظهري قد نال رأسها السماء ، وضربت بأغصانها الشرق
والغرب ، ورأيت نورا " يزهر منها أعظم من نور الشمس سبعين ضعفا ، ورأيت العرب والعجم
ساجدة لها ، وهي كل يوم تزداد عظما " ونورا " ، ورأيت رهطا " من قريش يريدون قطعها ،
فإذا دنوا منها أخذهم شاب من أحسن الناس وجها " ، وأنظفهم ثيابا " ، فيأخذهم ويكسر
ظهورهم ، ويقلع أعينهم ، فرفعت يدي لا تناول غصنا " من أغصانها ، فصاح بي الشاب وقال : مهلا "
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء : مخطوط .
( 2 ) في المصدر : يحدث .