من يقول : إن المقوم هو حجل . ولعبد المطلب عشرة أسماء ( 1 ) ، تعرفه بها العرب وملوك
القياصرة وملوك العجم وملوك الحبشة ، فمن أسمائه : عامر ، وشيبة الحمد ، وسيد البطحاء ،
وساقي الحجيج ، وساقي الغيث ، وغيث الورى في العام الجدب ، وأبو السادة العشرة ،
وعبد المطلب ، وحافر زمزم ( 2 ) ، وليس ذلك لمن تقدمه ( 3 ) .
69 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : القطان ، عن الأسدي ( 4 ) ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه
قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن معنى قول النبي صلى الله عليه وآله أنا ابن الذبيحين ، قال :
يعني إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام ، وعبد الله بن عبد المطلب ، أما إسماعيل فهو
الغلام الحليم الذي بشر الله تعالى به إبراهيم عليه السلام ( فلما بلغ معه السعي ) وهو لما
عمل مثل عمله ( قال يا بني : إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ما ذا ترى * قال يا أبت
افعل ما تؤمر ) ولم يقل له : يا أبت افعل ما رأيت ( ستجدني إن شاء الله من الصابرين )
فلما عزم على ذبحه فداه الله تعالى بذبح عظيم بكبش أملح . يأكل في سواد ، ويشرب في
سواد ، وينظر في سواد ، ويمشي في سواد ويبول ( 5 ) ويبعر في سواد ، وكان يرتع قبل ذلك
في رياض الجنة أربعين عاما ، وما خرج من رحم أنثى ، وإنما قال الله عز وجل له :
هامش
( 1 ) اختاره اليعقوبي ، وأضاف قثم مكانه وقال : أمه صفية بنت جندب بن حجير .
( 2 ) لم نجد العاشر في الكتاب ومصدره ، ولعله إبراهيم الثاني على ما يقول اليعقوبي ، قال :
كانت قريش تقول عبد المطلب إبراهيم الثاني .
( 3 ) الخصال 1 : 62 و 63 .
( 4 ) هكذا في نسخة المصنف وغيرها ، والموجود في المصدر : أحمد بن الحسن القطان ، عن
أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي ، والظاهر أنه رحمه الله غفل عما قدمه في المجلد الأول من أن
الأسدي في وسط السند مختصر أبى الحسين محمد بن جعفر الأسدي ، وذكر أنا نعبر عن أحمد بن
محمد بن سعيد بأحمد الهمداني أو ابن عقدة أو أحمد الكوفي .
( 5 ) في المصدر : ويبول في سواد . قلت : قال الجزري في النهاية : وفيه أنه ضحى بكبش
يطأ في سواد ، وينظر في سواد ، ويبرك في سواد ، أي أسود القوائم والمرابض والمحاجر
انتهى ، وقيل : إن المراد أنه كان مقيما في الحشيش والمرعى والخضرة إذا أشبعت مالت إلى
السواد ، أو كان ذا ظل عظيم لسمنه وعظم جثته بحيث يمشى فيه ويأكل وينظر ويبعر فيه مجازا "
في السمن .