ثم صعدنا إلى السماء السادسة وإذا فيها رجل آدم طويل كأنه من شبوة ، ( 1 ) ولو أن
عليه قميصين لنفذ شعره فيهما ، وسمعته يقول : يزعم بنو إسرائيل أني أكرم ولد آدم
على الله ، وهذا رجل أكرم على الله مني ، فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ فقال أخوك موسى
ابن عمران ، فسلمت عليه وسلم علي ، واستغفرت له واستغفر لي ، وإذا فيها من الملائكة
الخشوع مثل ما في السماوات . ( 2 )
بيان : شبوة أبو قبيلة ، وموضع بالبادية ، وحصن باليمن ، أو واد بين مأرب وحضرموت
كذا ذكره الفيروزآبادي ، ولعله صلى الله عليه وآله شبهه بإحدى هذه الطوائف في الأدمة
وطول القامة .
2 - تفسير علي بن إبراهيم : في خبر الحسن بن علي عليهما السلام مع ملك الروم أنه عرض على الحسن عليه السلام
صور الأنبياء فعرض عليه صنما ، قال عليه السلام : هذه صفة موسى بن عمران ، وكان عمره مائتين
وأربعين سنة ، وكان بينه وبين إبراهيم خمسمائة سنة . ( 3 )
3 - الخصال : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن الأشعري ، عن أبي عبد الله الرازي ، عن ابن
أبي عثمان ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن
الله اختار من الأنبياء أربعة للسيف : إبراهيم ، وداود ، وموسى ، وأنا ، واختار من البيوتات
أربعة فقال عز وجل : " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين "
الخبر . ( 4 )
4 - عيون أخبار الرضا ( ع ) ، علل الشرائع ، الخصال : سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السلام عن قول الله عز وجل : " يوم
يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه " من هم ؟ فقال عليه السلام : قابيل يفر من هابيل ،
هامش
( 1 ) في طبعة من المصدر : من شعر ، وفى أخرى : ستوه ، وفى البرهان والصافي نقلا عن
المصدر : من شعر ، وأحسن الكل ما في الكتاب ، ولعل الصحيح ما اخترناه آنفا وهو شنوءة .
راجع ما تقدمناه .
( 2 ) تفسير القمي : 4373 . م
( 3 ) تفسير القمي : 597 . م
( 4 ) الخصال ج 1 : 107 . م