عليك الغرق ، فقال لها : لا تحزني إن الله يردني إليك ، فبقيت حيرانة حتى كلمها موسى
وقال لها : يا أم اقذفيني في التابوت وألقي التابوت في اليم ، قال : ففعلت ما أمرت به فبقي
في اليم إلى أن قذفه الله في الساحل ورده إلى أمه برمته ( 1 ) لا يطعم طعاما ولا يشرب
شرابا معصوما مدة . وروي أن المدة كانت سبعين يوما ، وروي سبعة أشهر .
15 - إكمال الدين : محمد بن علي بن حاتم ، عن أحمد بن عيسى الوشاء ، عن أحمد بن طاهر ، عن
محمد بن يحيى بن سهل ، عن علي بن الحارث ، عن سعد بن منصور ، عن أحمد بن علي البديلي
عن أبيه ، عن سدير الصيرفي ، عن الصادق عليه السلام قال : إن فرعون لما وقف على أن زوال
ملكه على يد موسى أمر بإحضار الكهنة فدلوه على نسبه وأنه من بني إسرائيل ، فلم يزل
يأمر أصحابه بشق بطون الحوامل من بني إسرائيل حتى قتل في طلبه نيفا وعشرين
ألف مولود ، وتعذر عليه الوصول إلى قتل موسى لحفظ الله تبارك وتعالى إياه . ( 2 )
أقول : تمامه في أبواب الغيبة .
16 - تفسير الإمام العسكري : قال عز وجل : " وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب
يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم " قال الامام : قال
الله تعالى : واذكروا يا بني إسرائيل " إذ نجيناكم " أنجينا أسلافكم " من آل فرعون " وهم
الذين كانوا يوالون ( 3 ) إليه بقرابته وبدينه وبمذهبه " يسومونكم " كانوا يعذبونكم " سوء
العذاب " شدة العقاب كانوا يحملونه عليكم ، قال : وكان من عذابهم الشديد أنه كان
فرعون يكلفهم عمل البناء والطين ويخاف أن يهربوا عن العمل فأمرهم بتقييدهم ، وكانوا
ينقلون ذلك الطين على السلاليم إلى السطوح ، فربما سقط الواحد منهم فمات أو زمن ( 4 )
لا يحفلون بهم إلى أن أوحى الله إلى موسى : قل لهم : لا يبتدئون عملا إلا بالصلاة على محمد
وآله الطيبين ليخف عليهم ، فكانوا يفعلون ذلك فيخف عليهم ، وأمر كل من سقط فزمن
هامش
( 1 ) أي بجملته ما أصابه عيب ولا نقص .
( 2 ) كمال الدين : 202 . والحديث طويل سقط صدره وذيله . م
( 3 ) في المصدر : يدنون إليه . م
( 4 ) أي أصابه الزمانة وهي العاهة وتعطيل القوى والأعضاء عن التصرف .