السباع ، وقد كان شعيب اخبر بأمر العصا التي أخذها موسى ، فلما دخل موسى البيت
وثبت إليه العصا فصارت في يده فخرج بها ، فقال له شعيب : خذ غيرها ، فعاد موسى إلى
البيت ووثبت إليه العصا فصار في يده فخرج بها ، فقال له شعيب : ألم أقل لك خذ غيرها ؟
قال له موسى : قد رددتها ثلاث مرات كل ذلك تصير في يدي ، فقال له شعيب : خذها ، وكان
شعيب يزور موسى كل سنة ، فإذا أكل قام موسى غلى رأسه وكسر له الخبز . ( 1 )
11 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن عبد الله بن محمد ، عن منيع بن
الحجاج ، عن مجاشع ، عن معلى ، عن محمد بن الفيض ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كانت
عصا موسى عليه السلام لآدم فصارت إلى شعيب ، ثم صارت إلى موسى بن عمران ، وإنها لتنطق إذا
استنطقت ، أعدت لقائمنا عليه السلام يصنع بها ما كان يصنع موسى عليه السلام وإنها لتروع وتلقف ( 2 )
ما يأفكون وتصنع ما تؤمر به ، إنها حيث أقبلت تلقف ما يأفكون ، تفتح لها ( 3 ) شعبتان :
إحداهما في الأرض ، والأخرى في السقف ، وبينهما أربعون ذراعا تلقف ما يأفكون
بلسانها . ( 4 )
أقول : قال السيد بن طاوس قدس الله روحه في كتاب سعد السعود : رأيت في
تفسير منسوب إلى الباقر عليه السلام ( 5 ) كانت عصا موسى هي عصا آدم عليه السلام بلغنا - والله أعلم -
أنه هبط بها من الجنة ، كانت من عوسج الجنة ، وكانت عصا لها شعبتان ، وبلغني أنها
هامش
( 1 ) مخطوط . م
( 2 ) لتروع أي لتفزع من رآها . تلقف أي تتناول بشدة ما يموه ، ويزوره السحرة من تحريك
عصواتهم ويقلبونها بصورة الثعبان سحرا .
( 3 ) في نسخة تنتبح لها .
( 4 ) أصول الكافي ج 1 : 231 . وفيه : يفتح لها شعبان اه . م
( 5 ) لعله التفسير المنسوب إلى أبى الجارود زياد بن المنذر ، وكان زياد يرويه عن الإمام الباقر
عليه السلام ، ولم يكن التفسير له ، نص على ذلك ابن النديم في فهرسته ص 50 حيث قال في
تسمية الكتب المصنفة في تفسير القرآن : كتاب الباقر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام رواه
عنه أبو الجارود زياد بن المنذر رئيس الجارودية الزيدية .