5 - المحاسن : بعض أصحابنا ، عن رجل سمي ، ( 1 ) عن أبي حمزة الثمالي ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : لما خرج ملك القبط يريد هدم بيت المقدس اجتمع الناس إلى حزقيل
النبي عليه السلام فشكوا ذلك إليه ، فقال : لعلي أناجي ربي الليلة ، فلما جنه الليل ناجى
ربه ، فأوحى الله إليه : إني قد كفيتكهم ( 2 ) وكانوا قد مضوا ، ( 3 ) فأوحى الله إلى ملك
الهواء : أن أمسك عليهم أنفاسهم فماتوا كلهم ، فأصيح حزقيل النبي وأخبر قومه بذلك
فخرجوا فوجدوهم قد ماتوا ، ودخل حزقيل النبي العجب ، فقال في نفسه : ما فضل سليمان
النبي علي وقد أعطيت مثل هذا ؟ قال : فخرجت قرحة على كبده فأذته ، فخشع لله
وتذلل وقعد على الرماد ، فأوحى الله إليه : أن خذ لبن التين فحكه على صدرك من خارج ،
ففعل فسكن عنه ذلك . ( 4 )
قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى الثمالي مثله . ( 5 )
قال الطبرسي قدس روحه في قوله تعالى : " الذين خرجوا من ديارهم " : قيل :
هم قوم من بني إسرائيل فروا من طاعون وقع في أرضهم ، عن الحسن ، وقيل : فروا من
الجهاد وقد كتب عليهم ، عن الضحاك ومقاتل ، واحتجا بقوله عقيب الآية " وقاتلوا في
سبيل الله " وقيل : هم قوم حزقيل وهو ثالث خلفاء بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام وذلك
أن القيم بأمر بني إسرائيل بعد موسى كان يوشع بن نون ، ثم كالب بن يوفنا ، ثم حزقيل
وقد كان يقال له ابن العجوز ، وذلك أن أمه كانت عجوزا ، فسألت الله الولد وقد كبرت
وعقمت فوهبه الله سبحانه لها ، وقال الحسن : هو ذو الكفل وإنما سمي حزقيل ذا الكفل
لأنه كفل سبعين نبيا نجاهم من القتل ، وقال لهم : اذهبوا فإني إن قتلت كان خيرا من
هامش
( 1 ) في المصدر : عن رجل سماه .
( 2 ) في نسخة : قد كفيتكم .
( 3 ) وكانوا قد مضوا أي حزقيل وأصحابه خوفا من الملك ، أو الملك وأصحابه بقدرة الله ،
وبعد المضي ماتوا في الطريق ، وكون المضي بمعنى اتيانهم بيت المقدس بعيد . منه رحمه الله .
( 4 ) محاسن البرقي : 553 - 554 .
( 5 ) قصص الأنبياء مخطوط .