16 - الكافي : علي بن محمد ، عن ابن جمهور ، عن أحمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن إسماعيل
ابن محمد ، عن محمد بن سنان قال : كنت عند الرضا عليه السلام فقال لي : يا محمد إنه كان في زمن
بني إسرائيل أربعة نفر من المؤمنين فأتى واحد منهم الثلاثة وهم مجتمعون في منزل أحدهم
في مناظرة بينهم ، فقرع الباب وخرج إليه الغلام فقال : أبن مولاك ؟ فقال : ليس هو في
البيت ، فرجع الرجل ودخل الغلام إلى مولاه فقال له : من كان الذي قرع الباب ؟
قال : كان فلان فقلت له : لست في المنزل ، فسكت ولم يكترث ( 1 ) ولم يلم غلامه ولا اغتم
أحد منهم لرجوعه عن الباب ، وأقبلوا في حديثهم ، فلما كان من الغد بكر ( 2 ) إليهم
الرجل فأصابهم وقد خرجوا يريدون ضيعة لبعضهم فسلم عليهم وقال : أنا معكم ، فقالوا
نعم ، ولم يعتذروا إليه ، وكان الرجل محتاجا ضعيف الحال ، فلما كانوا في بعض
الطريق إذا غمامة قد أظلتهم فظنوا أنه مطر فبادروا ، فلما استوت الغمامة على رؤوسهم
إذا مناد ينادي من جوف الغمامة : أيتها النار خذيهم وأنا جبرئيل رسول الله ، فإذا نار
من جوف الغمامة قد اختطفت الثلاثة نفر ، ( 3 ) وبقي الآخر مرعوبا يعجب مما نزل بالقوم
ولا يدري ما السبب ، فرجع إلى المدينة فلقي يوشع بن نون وأخبره الخبر وما رأى وما
سمع ، فقال يوشع بن نون : أما علمت أن الله سخط عليهم بعد أن كان عنهم راضيا ، وذلك
بفعلهم بك ؟ قال : وما فعلهم بي ؟ فحدثه يوشع ، فقال الرجل : فأنا أجعلهم في حل وأعفو
عنهم ، قال : لو كان هذا قبل لنفعهم ، فأما الساعة فلا ، وعسى أن ينفعهم من بعد . ( 4 )
17 - إكمال الدين : أبي ، عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى معا عن الأشعري ، عن محمد بن
يوسف التميمي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال : عاش
موسى مائة وستا وعشرين سنة ، وعاش هارون عليه السلام مائة وثلاثا وثلاثين سنة . ( 5 )
بيان : يشكل الجمع بين هذا وما مر من كون هارون سبق موسى عليه السلام في الموت
هامش
( 1 ) أي لم يعبأ به ولا يباليه .
( 2 ) أي أتاهم بكرة وغدوة .
( 3 ) أي اجتذبتهم وانتزعتهم فأحرقتهم .
( 4 ) أصول الكافي : 2 ، 364 - 365 وللحديث صدر وذيل في أعمار الأنبياء عليهم السلام .
( 5 ) كمال الدين : 289 .