وقال الطبرسي : قال الصادق عليه السلام : إن موسى عليه السلام هم بقتل السامري فأوحى
الله إليه : لا تقتله يا موسى فإنه سخي . ثم أقبل موسى على قومه فقال : " إنما إلهكم "
الآية . ( 1 )
أقول : وفي بعض التفاسير : روي أن موسى أخذ العجل فذبحه فسال منه دم ثم
حرقه بالنار ثم ذرأه في اليم .
" القرون الأولى " مثل قوم نوح وعاد وثمود " بصائر " أي حججا وبراهين للناس
وعبرا يبصرون بها أمر دينهم . ( 2 )
" والطور " أقسم سبحانه بالجبل الذي كلم عليه موسى بالأرض المقدسة " وكتاب
مسطور " أي مكتوب " في رق منشور " الرق : جلد يكتب فيه ، والمنشور : المبسوط ، قيل :
هو التوراة كتبها الله لموسى ، وقيل : هو القرآن ، وقيل : صحائف الاعمال ، وقيل : هو
الكتاب الذي كتبها الله لملائكته في السماء يقرؤون فيه ما كان وما يكون . ( 3 )
1 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " ورفعنا فوقكم الطور " فإن موسى عليه السلام لما رجع إلى بني
إسرائيل ومعه التوراة لم يقبلوا منه ، فرفع الله جبل طور سيناء عليهم وقال لهم موسى :
لئن لم تقبلوا ليقعن الجبل عليكم وليقتلنكم فنكسوا رؤوسهم وقالوا : نقبله . ( 4 )
قوله : " واشربوا في قلوبهم العجل " أي أحبوا العجل حتى عبدوه . ( 5 )
2 - عيون أخبار الرضا ( ع ) ، علل الشرائع : سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السلام عن الثور ما باله غاض طرفه لا يرفع رأسه
إلى السماء ؟ قال : حياء من الله عز وجل لما عبد قوم موسى العجل نكس رأسه . ( 6 )
3 - علل الشرائع : محمد بن عمر بن علي البصري ، عن إبراهيم بن حماد النهاوندي ، عن أحمد بن
هامش
( 1 ) مجمع البيان 7 : 29 .
( 2 ) مجمع البيان 7 : 256 .
( 3 ) مجمع البيان 9 : 163 .
( 4 ) تفسير القمي : 41 .
( 5 ) تفسير القمي : 46 .
( 6 ) عيون الأخبار : 134 ، علل الشرائع : 198 والحديث طويل أخرجه بتمامه في
كتاب الاحتجاجات ، راجع ج 10 : 75 - 83 .