الفيروزآبادي : الفوم بالضم : الثوم والحنطة والحمص والخبز وسائر الحبوب
التي تخبز .
3 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم " فإن ذلك
نزل لما قالوا : " لن نصر على طعام واحد " فقال لهم موسى : " اهبطوا مصرا فإن لكم ما
سألتم " فقالوا : " إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا
منها فإنا داخلون " فنصف الآية ههنا ونصفها في سورة البقرة ، فلما قالوا لموسى :
" إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها " فقال لهم موسى :
لابد أن تدخلوها ، فقالوا له : " اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون " فأخذ
موسى بيد هارون وقال كما حكى الله : " إني لا أملك إلا نفسي وأخي " يعني هارون
فافرق بيننا وبين قومنا القوم الفاسقين ، ( 1 ) فقال الله : " إنها محرمة عليهم أربعين سنة "
يعني مصر أن يدخلوها أربعين سنة " يتيهون في الأرض " فلما أراد موسى أن يفارقهم
فزعوا وقالوا : إن خرج موسى من بيننا نزل علينا العذاب ، ففزعوا إليه وسألوه أن يقيم
معهم ويسأل الله أن يتوب عليهم ، فأوحى الله إليه : قد تبت عليهم ( 2 ) على أن يدخلوا مصر ،
وحرمتها عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض عقوبة لقولهم : " اذهب أنت وربك فقاتلا "
فدخلوا كلهم في التوبة ( 3 ) والتيه إلا قارون ، فكانوا يقومون في أول الليل ويأخذون في
قراءة التوراة ، فإذا أصبحوا على باب مصر دارت بهم الأرض فردتهم إلى مكانهم ، وكان
بينهم وبين مصر أربع فراسخ ، فبقوا على ذلك أربعين سنة ، فمات هارون وموسى في التيه
ودخلها أبناؤهم وأبناء أبناءهم . ( 4 )
بيان : تفسير الأرض المقدسة بمصر خلاف ما أجمع عليه المفسرون والمؤرخون
هامش
( 1 ) المصدر خال عن كلمة : " قومنا " .
( 2 ) في المصدر : فأوحى الله إليه انى قد تبت عليهم .
( 3 ) في المصدر وفى نسخة : فدخلوا كلهم في القرية .
( 4 ) تفسير القمي : 152 - 153 .