رازقي ، ومصلح معايشهم هو مصلح معايشي ، لا رب لي ولا خالق ولا رازق غير ربهم وخالقهم
ورازقهم ، وأشهدك ومن حضرك أن كل رب وخالق ورازق سوى ربهم وخالقهم ورازقهم فأنا
برئ منه ومن ربوبيته وكافر بإلهيته ، يقول حزبيل هذا وهو يعني أن ربهم هو الله ربي ،
ولم يقل : إن الذي قالوا إنه ربهم هو ربي ، وخفي هذا المعنى على فرعون ومن حضره وتوهموا
أنه يقول : فرعون ربي وخالقي ورازقي ، فقال لهم فرعون : يا رجال السوء ويا طلاب
الفساد في ملكي ومريدي الفتنة بيني وبين ابن عمي وهو عضدي أنتم المستحقون لعذابي
لإرادتكم فساد أمري ، وإهلاك ابن عمي والفت في عضدي ، ثم أمر بالأوتاد فجعل في
ساق كل واحد منهم وتدا وفي صدره وتدا . وأمر أصحاب أمشاط الحديد فشقوا بها لحومهم
من أبدانهم ، فذلك ما قال الله تعالى : " فوقاه الله " يعني حزبيل " سيئات ما مكروا به " لما وشوا
به إلى فرعون ليهلكوه " وحاق بآل فرعون سوء العذاب " وهم الذين وشوا بحزبيل إليه لما
أوتد فيهم الأوتاد ومشط عن أبدانهم لحومها بالأمشاط . الخبر . ( 1 )
بيان : وشى به إلى السلطان أي سعى ونمه . وقال الجوهري : فت الشئ : أي
كسره يقال : فت عضدي وهد ركني .
2 - الخصال : عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، عن أحمد بن الفضل ، عن منصور بن عبد الله
الأصبهاني ، عن علي بن عبد الله ، عن محمد بن هارون بن حميد ، عن محمد بن المغيرة الشهرزوري ،
عن يحيى بن الحسين المدائني ، عن أبي لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين : مؤمن آل ياسين ، وعلي
ابن أبي طالب ، وآسية امرأة فرعون . ( 2 )
3 - الخصال : محمد بن علي بن إسماعيل ، عن أبي القاسم بن منيع ، عن شيبان بن فروخ ،
عن داود بن أبي الفرات ، عن علباء بن أحمد ، ( 3 ) عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : خط رسول
هامش
( 1 ) تفسير العسكري : 143 - 144 ، الاحتجاج : 206 .
( 2 ) الخصال ج 1 : 82 .
( 3 ) في المصدر " عليا " بالياء وهو وهم والصحيح " علباء " بالكسر فالسكون فالمد ، والرجل هو
ابن أحمد اليشكري بصرى من القراء .