عليه السلام أنه قال : احتبس القمر عن بني إسرائيل ، فأوحى الله جل جلاله إلى موسى
عليه السلام : أن أخرج عظام يوسف من مصر ، ووعده طلوع القمر إذا أخرج عظامه ،
فسأل موسى عمن يعلم موضعه ، فقيل له : ههنا عجوز تعلم محله ، فبعث إليها فاتي بعجوز
مقعدة عمياء ، فقال لها : أتعرفين موضع قبر يوسف ؟ قالت : نعم ، قال : فأخبريني به ؟ قالت
لا حتى تعطيني أربع خصال : تطلق لي رجلي ، وتعيد إلي شبابي ، وتعيد إلي بصري ،
وتجعلني معك في الجنة ، قال : فكبر ذلك على موسى ، فأوحى الله جل جلاله إليه : يا موسى
أعطها ما سألت فإنك إنما تعطي علي ، ( 1 ) ففعل فدلته عليه فاستخرجه من شاطئ النيل
في صندوق مرمر ، فلما أخرجه طلع القمر فحمله إلى الشام ، فلذلك يحمل أهل الكتاب
موتاهم إلى الشام . ( 2 )
26 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد
عن محمد بن هشام ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن قوما ممن آمن بموسى عليه السلام
قالوا : لو أتينا عسكر فرعون فكنا فيه ونلنا من دنياه ، فإذا كان الذي نرجوه من ظهور
موسى عليه السلام صرنا إليه ، ففعلوا ، فلما توجه موسى ومن معه هاربين من فرعون ركبوا
دوابهم وأسرعوا في السير ليلحقوا موسى وعسكره فيكونوا معهم ، فبعث الله ملكا فضرب
وجوه دوابهم فردهم إلى عسكر فرعون ، فكانوا فيمن غرق مع فرعون . ( 3 )
الحسين بن سعيد أو النوادر : النضر مثله . ( 4 )
27 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن بكر بن محمد ، عن الجعفري ، عن
أبي الحسن عليه السلام قال : كان رجل من أصحاب موسى أبوه من أصحاب فرعون ، فلما
لحقت خيل فرعون موسى تخلف عنهم ( 5 ) ليعظ أباه فيلحقه بموسى فمضى أبوه وهو يراغمه
هامش
( 1 ) في العيون : فإنك لا تعطى فذلك على ( فإنك إنما تعطى على خ ل ) . م
( 2 ) علل الشرائع : 107 ، عيون الأخبار : 143 - 144 ، الخصال 1 : 96 . م
( 3 ) فروع الكافي 1 : 357 . م
( 4 ) مخطوط . م
( 5 ) في نسخة : تخلف عنه .