أرجلها بأصل الخشبة ، فنظرت الأنسر إلى اللحم فأهوت إليه ، وسفت بأجنحتها وارتفعت
بهما في الهواء ، وأقبلت يطير يومها ، فقال فرعون لهامان : انظر إلى السماء هل بلغناها ؟
فنظر هامان فقال : أرى السماء كما كنت أراها في الأرض في البعد ، فقال : انظر إلى الأرض
فقال : لا أرى الأرض ولكن أرى البحار والماء ، قال : فلم يزل النسر ترتفع حتى غابت
الشمس وغابت عنهما البحار والماء ، فقال فرعون : يا هامان انظر إلى السماء ، فنظر
فقال : أراها كما كنت أراها في الأرض ، فلما جنهما الليل نظر هامان إلى السماء
فقال فرعون : هل بلغناها ؟ فقال : أرى الكواكب كما كنت أراها في الأرض ولست أرى
من الأرض إلا الظلمة ، قال : ثم جالت الرياح القائم في الهواء ( 1 ) فأقبلت التابوت فلم يزل
يهوي بهما حتى وقع على الأرض ، فكان فرعون أشد ما كان عتوا في ذلك الوقت . ( 2 )
بيان : " أوقد لي " أي النار " على الطين " أي اللبن ليصير آجرا ، وقيل : أول
من اتخذ الآجر فرعون " فاجعل لي صرحا " أي قصرا عاليا ، وتوهم الملعون أنه لو
كان الله لكان جسما في السماء ، وقيل : أراد أن يبني له رصدا يترصد منها أوضاع الكواكب
فيرى هل فيها ما يدل على بعثة رسول وتبدل دولة ؟ قوله : ( حتى غابت الشمس ) لعل
المراد أثر الشمس لعدم الانعكاس ، أو جرم الشمس لغيبوبتها تحت الأرض .
23 - الخصال ، علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السلام عن ستة لم يركضوا في رحم
فقال : آدم وحواء وكبش إبراهيم وعصا موسى وناقة صالح والخفاش الذي عمله
عيسى بن مريم فطار بإذن الله عز وجل . ( 3 )
24 - علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : وسأله عن أول شجرة غرست في الأرض ، فقال : العوسجة ومنها
عصا موسى . ( 4 )
25 - علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا ( ع ) ، الخصال : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن أبي الحسن
هامش
( 1 ) في المصدر : في الهواء بينهما . م
( 2 ) تفسير القمي : 488 - 489 . م
( 3 ) الخصال ج 1 : 156 . علل الشرائع : 198 ، عيون الأخبار : 135 . م
( 4 ) علل الشرائع : 198 . عيون الأخبار : 135 . م