يخرجهم من مصر " جئنا بكم لفيفا " أي من كل ناحية . ( 1 )
6 - تفسير علي بن إبراهيم : " وهل أتاك حديث موسى " يعني قد أتاك . قوله : " فاخلع نعليك " قال :
كانتا من جلد حمار ميت " وأقم الصلاة لذكري " قال : إذا نسيتها ثم ذكرتها فصلها .
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " آتيكم منها بقبس " يقول : آتيكم
بقبس من النار " تصطلون " من البرد ، وقوله : " أو أجد على النار هدى " كان قد أخطأ الطريق
يقول : أو أجد عند النار طريقا . ( 2 ) وقوله : " وأهش بها على غنمي " يقول : أخبط بها الشجر
لغنمي " ولي فيها مآرب أخرى " فمن الفرق ( 3 ) لم يستطع الكلام فجمع كلامه فقال :
" ولي فيها مآرب أخرى " يقول : حوائج أخرى .
وقال علي بن إبراهيم في قوله : " إن الساعة آتية أكاد أخفيها " قال : من نفسي ،
هكذا نزلت ، ( 4 ) قلت : كيف يخفيها من نفسه ؟ قال : جعلها من غير وقت . قوله : " وفتناك
فتونا " أي اختبرناك اختبارا " في أهل مدين " أي عند شعيب . قوله : " واصطنعتك لنفسي "
أي اخترتك " ولا تنيا " أي لا تضعفا " اذهبا إلى فرعون " ائتياه . واعلم أن الله قال
لموسى عليه السلام حين أرسله إلى فرعون : ائتياه فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ، وقد
علم أنه لا يتذكر ولا يخشى ، ولكن قال الله ليكون أحرص لموسى على الذهاب وآكد
في الحجة على فرعون . ( 5 )
تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " لشرذمة قليلون "
يقول : عصبة قليلة " وإنا لجميع حاذرون " يقول : مؤدون في الأداة وهو الشاكي في
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 390 .
( 2 ) في المصدر : أو أجد على النار طريقا . م
( 3 ) أي فمن الفزع والخوف لم يستطع تفصيل مآربه فلخصها وجمعها فقال : ولى فيها
مآرب أخرى .
( 4 ) هذا يوافق ما قيل من التحريف ، وقد أشرنا كرارا أن ما عليه اجماع محققي الامامية خلفا
وسلفا أن ما بين الدفتين هو المنزل من عند الله على النبي الكريم لم يزد فيه ولم ينقص ، فكلما ورد
خبر شاذ أو قول نادر تدل على خلافه فهو عندنا مطروح لا نعبأ به ونرد علم الخبر الوارد فيه إلى أهله .
( 5 ) تفسير القمي : 418 - 419 . م