على إسماعيل دعا وصيه فقال : يا بني إذا حضرك الموت فافعل كما فعلت فمن ذلك ليس
يموت إمام إلا أخبره الله إلى من يوصي . ( 1 ) .
بيان : رواه في الكافي عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس ، عن عيسى بن محمد بن أيوب ( 2 )
عن علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن منصور إلى قوله : ورجع إسماعيل
إلى الحرم . ( 3 )
وشريجا من حديد في بعض النسخ هنا وفي الكافي : شرجا . وقال الفيروزآبادي :
الشرج محركة : العرى ، أي علق عليه عرى وحلقا . والشريج لعله مصغر . وحمير ( 4 )
قبيلة من اليمن . والفخذ ككتف حي الرجل إذا كان من أقرب عشيرته . فقال : يا إسماعيل
هو فلان أي أوحى الله إليه أن وصيك وخليفتك فلان مشيرا إلى غير من كان يهواه .
6 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن النضر ، عن هشام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن إبراهيم عليه السلام
كان نازلا في بادية الشام فلما ولد له من هاجر إسماعيل عليه السلام اغتمت سارة من ذلك
غما شديدا لأنه لم يكن له منها ولد ، وكانت تؤذي إبراهيم في هاجر فتغمه فشكا إبراهيم ذلك
إلى الله عز وجل ، فأوحى الله إليه : إنما مثل المرأة مثل الضلع العوجاء إن تركتها استمتعت
بها ، وإن أقمتها كسرتها . ثم أمره أن يخرج إسماعيل عليه السلام وأمه عنها ، فقال : يا رب
إلى أي مكان ؟ قال : إلى حرمي وأمني وأول بقعة خلقتها من الأرض وهي مكة ، فأنزل
الله عليه جبرئيل بالبراق فحمل هاجر وإسماعيل وإبراهيم عليه السلام وكان إبراهيم لا يمر
بموضع حسن فيه شجر ونخل وزرع إلا وقال : يا جبرئيل إلى ههنا إلى ههنا ، فيقول
جبرئيل : لا امض امض ، حتى وافى به مكة ، فوضعه في موضع البيت ، وقد كان
إبراهيم عليه السلام عاهد سارة أن لا ينزل حتى يرجع إليها ، فلما نزلوا في ذلك المكان
كان فيه شجر ، فألقت هاجر على ذلك الشجر كساء كان معها فاستظلوا تحته ، فلما سرحهم
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 195 - 196 . م
( 2 ) في المصدر : عيسى بن محمد بن أبي أيوب .
( 3 ) فروع الكافي 1 : 220 - 221 م
( 4 ) حمير كدرهم : بطن عظيم من القحطانية ينتسب إلى الحمير بن سبا بن يشجب بن يعرب
بن قحطان ، واسم حمير العرفج .