رجعنا " وإليك المصير " وإلى حكمك المرجع ، وهذه حكاية لقول إبراهيم وقومه ; ويحتمل
أن يكون تعليما لعباده أن يقولوا ذلك " لا تجعلنا فتنة " أي لا تعذبنا بأيديهم ولا ببلاء
من عندك فيقولوا : لو كان هؤلاء على حق لما أصابهم هذا ; وقيل : أي لا تسلطهم علينا
فيفتنونا عن دينك ; وقيل : أي ألطف لنا حتى نصبر على أذاهم ولا نتبعهم فنصير فتنة
لهم . ( 1 )
1 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن مرار ، عن يونس ، عن هشام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كشط ( 2 ) له عن الأرض ومن عليها وعن السماء وما فيها ( 3 ) والملك الذي يحملها والعرش
ومن عليه ، وفعل ذلك برسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام . ( 4 )
2 - تفسير علي بن إبراهيم : " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " أي صدقوا ولم ينكثوا ولم
يدخلوا في المعاصي فيبطل إيمانهم " وتلك حجتنا " يعني ما قد احتج إبراهيم على أبيه
وعليهم . ( 5 )
3 - تفسير علي بن إبراهيم : " إلا عن موعدة وعدها إياه " قال إبراهيم لأبيه : إن لم تعبد الأصنام
استغفرت لك ، فلما لم يدع الأصنام تبر أمنه إبراهيم " إن إبراهيم لاواه حليم " أي
دعاء .
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الأواه : المتضرع إلى الله في
صلاته ، وإذا خلا في قفر في الأرض وفي الخلوات . ( 6 )
4 - تفسير علي بن إبراهيم : " وتخلقون إفكا " أي تقدرون كذبا " إن الذين تعبدون " إلى قوله :
" وإليه ترجعون " وانقطع خبر إبراهيم عليه السلام ثم خاطب الله أمة محمد صلى الله عليه وآله فقال : " وإن
تكذبوا " إلى قوله : " وأولئك لهم عذاب أليم " ثم عطف على خبر إبراهيم عليه السلام فقال :
" فما كان جواب قومه " إلى قوله : " لقوم يؤمنون " فهذا من المنقطع المعطوف " فآمن له لوط "
هامش
( 1 ) مجمع البيان 9 : 270 - 271 . م
( 2 ) كشط الشئ : رفع عنه شيئا قد غشاه . وكشط الفطاء عن الشئ ، نزعه وكشف عنه .
( 3 ) في نسخة : ومن فيها .
( 4 ) تفسير القمي : 193 . م
( 5 ) " " : 196 . م
( 6 ) " " : 282 . م