عليه ، وتعريضا للمنزلة الرفيعة في البلوى ، وله تعالى أن يصعب التكليف وأن يسهله .
والجواب الاخر أنه جائز أن يكون عليه السلام لم يتمكن من ذلك ولا قدر عليه فلذلك عدل
عنه . ( 1 )
24 - علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن عبيد الله العلوي
عن علي بن محمد العلوي العمري ، عن إسماعيل بن همام قال : قال الرضا عليه السلام في قول الله
عز وجل : " قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها
لهم " قال : كانت لإسحاق النبي عليه السلام منطقة تتوارثها الأنبياء الأكابر ، ( 2 ) وكانت عند
عمة يوسف ، وكان يوسف عندها وكانت تحبه ، فبعث إليها أبوه : ابعثيه إلي وأرده
إليك ، فبعثت إليه : دعه عندي الليلة أشمه ثم أرسله إليك غداة ، قال : فلما أصبحت
أخذت المنطقة فشدتها في وسطه تحت الثياب وبعث به إلى أبيه ، فلما خرج من عندها
طلبت المنطقة فوجدت عليه ، ( 3 ) وكان إذا سرق أحد في ذلك الزمان دفع إلى صاحب
السرقة فكان عبده . ( 4 )
تفسير العياشي : عن إسماعيل مثله . ( 5 )
25 - الخصال : أبي ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن علي بن محمد ، عن رجل ، عن
هامش
( 1 ) تنزيه الأنبياء : 57 - 59 قلت : سيأتي في الخبر 58 أن يوسف أرسل إلى أبيه رجلا
يقول له : انى رأيت رجلا بمصر يقرؤك السلام ويقول لك : ان وديعتك عند الله عز وجل لن تضيع ،
فعلم يعقوب ان يوسف حي ولذا كان يقول : " انى اعلم من الله مالا تعلمون " ويقول : " وانى لأجد ريح
يوسف لولا أن تفندون " وغير ذلك .
( 2 ) أي تتوارثها الأنبياء بعد يعقوب ويوسف .
( 3 ) متن الحديث في العيون هكذا : فلما أصبحت أخذت المنطقة فربطتها في حقوه وألبسته
قميصا وبعثت به إلى أبيه ، فلما خرج من عندها طلبت المنطقة وقالت : سرقت المنطقة فوجدت
عليه . وكذا في العلل الا ان فيه : إلى أبيه وقالت : سرقت اه .
( 4 ) علل الشرائع : 28 ، عيون الأخبار : 232 . م
( 5 ) تفسير العياشي مخطوط . م