في عشرة فراسخ ، تكسيرها مائة فرسخ ، ومع الباب حصنان يكون كل واحد منهما مائتي
ذراع ( 1 ) في مائتي ذراع ، وعلى باب هذين الحصنين صخرتان ، وبين الحصنين عين ماء عذب ،
وفي أحد الحصنين آلة البناء التي بني بها السد : من قدور الحديد ، ومغارف من حديد مثل
قدر الصابون ، ( 2 ) وهناك بعض اللبن من الحديد قد التصق بعضه ببعض من الصدأ ( 3 )
واللبنة ذراع ونصف في طول شبر ، ( 4 ) وسألنا هل رأوا هناك أحدا من يأجوج ومأجوج ؟
فذكروا أنهم رأوا عدة منهم فوق الشرف ، فهبت ريح سوداء فألقتهم إلى جانبهم ، وكان
مقدار الرجل في رأي العين شبرا ونصفا .
قال : فلما انصرفنا أخذتنا الادلاء ( 5 ) على نواحي خراسان فعدلنا إليها فوقعنا إلى
القرب من سمرقند على سبع فراسخ ، وكان أصحاب الحصن قد زودونا الطعام ثم سرنا إلى عبد الله
ابن طاهر فوصلنا بمائة ألف درهم ، ووصل كل رجل كان معي خمسمائة درهم ، وأجرى ( 6 )
على كل فارس خمسة دراهم وعلى كل راجل ثلاثة دراهم كل يوم حتى صرنا إلى الري ،
ورجعنا إلى سر من أرى بعد ثمانية وعشرين شهرا . ( 7 )
هامش
( 1 ) في المصدر : ومع الباب حصنان طول كل واحدة منهما مائتا ذراع .
( 2 ) المصدر خال عن قوله : مثل قدر الصابون .
( 3 ) الصدأ : مادة لونها يأخذ من الحمرة والشقرة تتكون على وجه الحديد ونحوه بسبب رطوبة
الهواء ، يقال : بالفارسية لها : زنك .
( 4 ) في المصدر : في عرض شبر .
( 5 ) " " : أخذ بنا الادلاء .
( 6 ) أجرى عليه الرزق : أفاضه وعينه .
( 7 ) العرائس 229 - 230 . م