فاهبط إلى قرية قوم لوط وما حوت فاقلعها من تحت سبع أرضين ثم اعرج بها إلى السماء
فأوقفها حتى يأتيك أمر الجبار في قلبها ، ودع منها آية بينة من منزل لوط عبرة للسيارة
فهبطت على أهل القرية الظالمين فضربت بجناحي الأيمن على ما حوى عليه شرقيها ،
وضربت بجناحي الأيسر على ما حوى عليه غربيها فاقتلعتها يا محمد من تحت سبع أرضين إلا
منزل آل لوط ( 1 ) آية للسيارة ، ثم عرجت بها في جوافي ( 2 ) جناحي حتى أوقفتها حيث
يسمع أهل السماء زقاء ديوكها ونباح كلابها ، فلما طلعت الشمس نوديت من تلقاء العرش :
يا جبرئيل اقلب القرية على القوم ، فقلبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها ، وأمطر الله عليهم
حجارة من سجيل مسومة عند ربك ، وما هي يا محمد عن الظالمين من أمتك ببعيد .
قال : فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل وأين كانت قريتهم من البلاد ؟ فقال جبرئيل :
كان موضع قريتهم في موضع بحيرة طبرية اليوم وهي في نواحي الشام ، قال له رسول الله صلى الله عليه وآله :
أرأيتك حين قلبتها عليهم في أي موضع من الأرضين وقعت القرية وأهلها ؟ فقال : يا محمد وقعت
فيما بين بحر الشام إلى مصر فصارت تلو لا في البحر . ( 3 )
تفسير العياشي : عن أبي حمزة مثله . ( 4 )
بيان : الجوافي جمع الجوفاء أي الواسعة ، أو الجافية من الجفو بمعنى البعد ومنه
التجافي ، ويحتمل أن يكون في الأصل أجواف فصحف ، والأظهر الخوافي بالخاء المعجمة ( 5 )
قال في القاموس : قال الأصمعي : الخوافي ما دون الريشات العشر من مقدم الجناح ، وقال :
قوادم الطير مقاديم ريشه وهي عشر في كل جناح انتهى . والزقاء : الصياح .
8 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى " إلى قوله " بعجل حنيذ "
أي مشوي نضيج ، فإنه لما ألقى نمرود إبراهيم عليه السلام في النار فجعلها الله عليه بردا وسلاما بقي
هامش
( 1 ) في المصدر : منزل لوط . م
( 2 ) " " : خوافى . م
( 3 ) علل الشرائع : 184 . م
( 4 ) مخطوط م
( 5 ) وقد عرفت أن في المصدر أيضا كذلك .