ابن السبيل بالحجارة بالخذف ( 1 ) فأيهم أصابه كان أولى به ، ويأخذون ماله ، وينكحونه
ويغرمونه ثلاثة دراهم ، وكان لهم قاض يقضي بذلك ; أو كانوا يقطعون الطريق على الناس
بالسرقة " وتأتون في ناديكم المنكر " قيل : كانوا يتضارطون في مجالسهم من غير حشمة ولا
حياء ، عن ابن عباس ; وروي ذلك عن الرضا عليه السلام . وقيل : إنهم كانوا يأتون الرجال في
مجالسهم يرى بعضهم بعضا ; وقيل : كانت مجالسهم تشتمل على أنواع المناكير مثل الشتم
والسخف والصفع والقمار وضرب المخراق وخذف الأحجار على من مر بهم وضرب المعازف
والمزامير ، وكشف العورات واللواط " رجزا " أي عذابا " آية بينة " قيل : هي الحجارة
التي أمطرت عليهم وقيل : هي آثار منازلهم الخربة ; وقيل : هي الماء الأسود على وجه
الأرض . ( 2 )
" وإنكم لتمرون " أي في ذهابكم ومجيئكم إلى الشام ( 3 )
" غير بيت " أي أهل بيت " من المسلمين " يعني لوطا وبنتيه . ( 4 )
" بالنذر " أي بالا نذار أو بالرسل " حاصبا " أي ريحا حصبتهم ، أي رمتهم بالحجارة
والحصباء ، قال ابن عباس : يريد ما حصبوا به من السماء من الحجارة في الريح " نعمة " أي
أنعاما مفعول له أو مصدر " ولقد أنذرهم " لوط " بطشتنا " أي أخذنا إياهم بالعذاب " فتماروا
بالنذر " أي تدافعوا بالا نذار على وجه الجدال بالباطل ; وقيل : أي فشكوا ولم يصدقوا
" ولقد راودوه عن ضيفه " أي طلبوا منه أن يسلم إليهم أضيافه " فطمسنا أعينهم " أي محونا ،
والمعنى : عميت أبصارهم " فذوقوا عذابي ونذر " أي فقلنا لقوم لوط ذوقوا عذابي ونذري " ولقد
صبحهم بكرة عذاب مستقر " أي أتاهم صباحا عذاب نازل بهم حتى هلكوا . ( 5 )
" فخانتاهما " قال ابن عباس : كانت امرأة نوح كافرة تقول للناس : إنه مجنون ،
هامش
( 1 ) الخذف : الرمي من بين السبابتين ، أو بالمخذفة أي المقلاع .
( 2 ) مجمع البيان 8 : 280 - 282 . م
( 3 ) " 8 : 458 . م
( 4 ) " 9 : 158 . م
( 5 ) " 9 : 192 . م