يقولون : إن إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ختن نفسه بقدوم على دن ، فقال : سبحان
الله ليس كما يقولون ، كذبوا على إبراهيم عليه السلام ، فقلت له : صف لي ذلك ، فقال : إن
الأنبياء عليهم السلام كانت تسقط عنهم غلفهم مع سررهم يوم السابع ، ( 1 ) فلما ولد لإبراهيم
إسماعيل من هاجر ( 2 ) عيرتها سارة بما تعير به الإماء ، قال : فبكت هاجر واشتد ذلك
عليها ، فلما رآها إسماعيل تبكي بكى لبكائها ، قال : فدخل إبراهيم عليه السلام فقال : ما يبكيك
يا إسماعيل ؟ فقال : إن سارة عيرت أمي بكذا وكذا فبكت فبكيت لبكائها ، فقام إبراهيم
عليه السلام إلى مصلاه فناجى ربه عز وجل فيه ، وسأله أن يلقي ذلك عن هاجر ، قال : فألقاه
الله عز وجل عنها ، فلما ولدت سارة إسحاق وكان يوم السابع ( 3 ) سقطت من إسحاق
سرته ولم تسقط غلفته ، قال : فجزعت من ذلك سارة ، فلما دخل عليها إبراهيم قال : يا
إبراهيم ما هذا الحادث الذي قد حدث في آل إبراهيم وأولاد الأنبياء ؟ ! هذا ابنك إسحاق
قد سقطت عنه سرته ولم تسقط عنه غلفته ، فقام إبراهيم عليه السلام إلى مصلاه فناجى فيه ربه عز
وجل وقال : يا رب ما هذا الحادث الذي قد حدث في آل إبراهيم وأولاد الأنبياء ؟ هذا
إسحاق ابني قد سقطت سرته ولم تسقط عنه غلفته ، قال : فأوحى الله عز وجل : أن يا
إبراهيم هذا لما عيرت سارة هاجر ، فآليت أن لا اسقط ذلك عن أحد من أولاد الأنبياء بعد
تعييرها لهاجر ، فاختن إسحاق بالحديد وأذقه ( 4 ) حر الحديد ، قال : فختن إبراهيم عليه السلام
إسحاق بحديد فجرت السنة بالختان في الناس بعد ذلك . ( 5 )
المحاسن : أبي ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن قزعة مثله . ( 6 )
بيان : قال الجزري : إن زوج فريعة قتل بطرف القدوم وهو بالتخفيف والتشديد
هامش
( 1 ) في المحاسن : اليوم السابع .
( 2 ) هنا زيادة في المحاسن وهي هكذا : سقطت عنه غلفته مع سرته وعيرت بعد ذلك سارة هاجر
بما تعير .
( 3 ) في المحاسن : اليوم السابع .
( 4 ) في المصدر : فاختن إسحاق واذفه اه . م
( 5 ) علل الشرائع : 171 - 172 ، وفيه وفى بعض النسخ : فجرت السنة في إسحاق بعد
ذلك .
( 6 ) محاسن البرقي : 300 - 301 . م