ذكرهم الله من هم ؟ وممن هم ؟ وأي قوم كانوا ؟ فقال : كانا رسين : أما أحدهما فليس
الذي ذكره الله في كتابه ، كان أهله أهل بدو أصحاب شاء وغنم ، فبعث الله تعالى إليهم
صالح النبي رسولا " فقتلوه ، وبعث إليهم رسولا " آخر فقتلوه ، ثم بعث إليهم رسولا " آخر
وعضده بولي فقتل الرسول وجاهد الولي حتى أفحمهم ، وكانوا يقولون : إلهنا في البحر
وكانوا على شفيره ، وكان لهم عيد في السنة يخرج حوت عظيم من البحر في ذلك اليوم
فيسجدون له ، فقال ولي صالح لهم : لا أريد أن تجعلوني ربا ، ولكن هل تجيبوني إلى
ما دعوتكم إن أطاعني ذلك الحوت ؟ فقالوا : نعم ، وأعطوه عهودا ومواثيق ، فخرج حوت
راكب على أربعة أحوات ، فلما نظروا إليه خروا سجدا " ، فخرج ولي صالح النبي إليه
وقال له : ايتني طوعا " أو كرها بسم الله الكريم ، فنزل عن أحواته فقال الولي : ايتني
عليهن لئلا يكون من القوم في أمري شك ، فأتى الحوت إلى البر يجرها وتجره إلى عند
ولي صالح ، فكذبوه بعد ذلك فأرسل الله إليهم ريحا " فقذفهم في اليم أي البحر ومواشيهم ،
فأتى الوحي إلى ولي صالح بموضع ذلك البئر وفيها الذهب والفضة ، فانطلق فأخذه ففضه
على أصحابه بالسوية على الصغير والكبير . ( 1 )
أقول : تمام الخبر في قصة أصحاب الرس .
14 - الكافي : في الروضة : علي بن محمد ، عن علي بن عباس ، عن الحسن بن عبد الرحمن
عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : " كذبت
ثمود بالنذر * فقالوا أبشرا " منا واحدا " نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر * أألقي
الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر " قال : هذا كان بما كذبوا صالحا " ، وما أهلك
الله عز وجل قوما حتى يبعث إليهم قبل ذلك الرسل فيحتجوا عليهم ، فبعث الله إليهم
صالحا " فدعاهم إلى الله فلم يجيبوه وعتوا عليه عتوا وقالوا : لن نؤمن لك حتى تخرج إلينا ( 2 )
من هذه الصخرة ناقة عشراء ، وكانت الصخرة يعظمونها ويعبدونها ويذبحون عندها
في رأس كل سنة ويجتمعون عندها ، فقالوا له : إن كنت كما تزعم نبيا " رسولا " فادع
لنا إلهك حتى يخرج لنا من هذه الصخرة الصماء ناقة عشراء ، فأخرجها الله كما طلبوا
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء مخطوط . م
( 2 ) في المصدر : تخرج لنا . م