1 - تفسير علي بن إبراهيم : " ألم تر " ألم تعلم " كيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد " كما قال الله
للنبي صلى الله عليه وآله " لم يخلق مثلها في البلاد " ثم مات عاد وأهلك الله قومه بالريح الصرصر . ( 1 )
2 - إكمال الدين : حدثنا محمد بن هارون فيما كتب إلي قال : حدثنا معاذ بن المثنى قال :
حدثنا عبد الله بن أسماء قال : حدثنا جويرية ، عن سفيان ، عن منصور ، عن أبي وائل
قال : إن رجلا يقال له عبد الله بن قلابة ( 2 ) خرج في طلب إبل له قد شردت ، فبينا هو
في صحارى عدن في تلك الفلوات إذ هو قد وقع على مدينة عليها حصن ، حول ذلك الحصن
قصور كثيرة وأعلام طوال ، فلما دنا منها ظن أن فيها من يسأله عن إبله فلم ير داخلا "
ولا خارجا ، فنزل عن ناقته وعقلها وسل سيفه ودخل من باب الحصن ، فإذا هو ببابين
عظيمين لم ير في الدنيا أعظم ( 3 ) منهما ولا أطول ، وإذا خشبها من أطيب عود ، وعليها
نجوم من ياقوت أصفر وياقوت أحمر ضوؤها قد ملأ المكان ، فلما رأى ذلك أعجبه ففتح
أحد البابين ودخل فإذا هو بمدينة لم ير الراؤون مثلها قط ، وإذا هو بقصور كل قصر منها
معلق تحته أعمدة من زبرجد وياقوت ، وفوق كل قصر منها غرف ، وفوق الغرف
غرف مبنية بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعلى كل باب من أبواب
تلك القصور مصاريع مثل مصاريع باب المدينة من عود طيب قد نضدت عليه اليواقيت ،
وقد فرشت تلك القصور باللؤلؤ وبنادق المسك والزعفران ، فلما رأى ذلك ولم ير هناك أحدا "
أفزعه ذلك ونظر إلى الأزقة وإذا في كل زقاق منها أشجار قد أثمرت ، تحتها أنهار تجري
فقال : هذه الجنة التي وصف الله عز وجل لعباده في الدنيا ، فالحمد لله الذي أدخلني
الجنة ، فحمل من لؤلؤها وبنادقها بنادق المسك والزعفران ، ولم يستطع أن يقلع من
زبرجدها ولا من ياقوتها لأنه كان مثبتا " في أبوابها وجدرانها ، وكان اللؤلؤ وبنادق المسك
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 723 . م
( 2 ) لم يذكره أصحابنا رضوان الله تعالى عليهم في كتب تراجمهم ، ولكن من العامة ذكره ابن
حجر في لسان الميزان 3 : 327 . قال : عبد الله بن قلابة صاحب حديث ارم ذات العماد ، ذكره
الحسيني ومن خطه نقلت وله ترجمة في تاريخ ابن عساكر وقصة عن معاوية وكعب الأحبار انتهى .
قلت : كثيرا " ما يخرج شيخنا الصدوق قدس الله سره في كتبه أحاديث كثيرة من كتب العامة مما
تتعلق بالآداب والسنن والقصص ، ويتسامح في إسناده كما هو المعمول في ذلك والحديث من جملة
تلك الأحاديث .
( 3 ) في المصدر : بناء أعظم اه . م