وكثرة الأموال ، وقيل : معناه : فيم مكناكم فيه ، " و ( إن ) مزيدة ، أي من الطاعات
والإيمان " وحاق بهم " أي حل بهم . ( 1 )
" الريح العقيم " هي التي عقمت عن أن تأتي بخير " كالرميم " أي كالشئ الهالك البالي
وهو نبات الأرض إذا يبس وديس ، وقيل : هو العظم البالي السحيق . ( 2 )
" ونذر " أي وإنذاري إياهم " مستمر " أي دائم الشوم استمر عليهم بنحوسته " سبع
ليال وثمانية أيام " حتى أتت عليهم ، وقيل : إنه كان في يوم أربعاء في آخر الشهر لا يدور ،
رواه العياشي بالإسناد عن أبي جعفر عليه السلام " تنزع الناس " أي تقتلع هذه الريح الناس ثم
ترمي بهم على رؤوسهم فتدق رقابهم فيصرون " كأنهم أعجاز نخل منقعر " أي أسافل نخل
منقلع لأن رؤوسهم سقطت عن أبدانهم ، وقيل : معناه : تنزعهم من حفر حفروها ليمتنعوا بها
عن الريح ، وقيل : تنزع أرواح الناس . ( 3 )
" بالقارعة " أي بيوم القيامة " عاتية " عتت على خزانها في شدة الهبوب ، وروى
الزهري ، عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال : ما يخرج من الريح شئ إلا عليها خزان يعلمون
قدرها وعددها وكيلها حتى كانت التي أرسلت على عاد فاندفق منها فهم لا يعلمون قدرها ( 4 )
غضبا " لله فلذلك سميت عاتية " سخرها عليهم " أي سلطها وأرسلها عليهم " سبع ليال
وثمانية أيام " قال وهب : وهي التي تسميها العرب أيام العجوز ذات برد ورياح شديدة
وإنما نسبت إلى العجوز لأن عجوزا " دخلت سربا " فتبعتها الريح فقتلتها اليوم الثامن من
نزول العذاب وانقطع العذاب في اليوم الثامن " فترى القوم فيها " أي في تلك الأيام
والليالي " صرعى " أي مصروعين هلكى " كأنهم أعجاز نخل خاوية " أي أصول نخل بالية
نخرة ، وقيل : خالية الأجواف ، وقيل : ساقطة " من باقية " أي من نفس باقية ، وقيل :
من بقاء . ( 5 )
هامش
( 1 ) مجمع البيان 9 : 90 - 91 . م
( 2 ) مجمع البيان : 159 . م
( 3 ) مجمع البيان : 189 - 190 . م
( 4 ) قد تقدم عن أبي جعفر عليه السلام أنه ما ارسل على قوم عاد الا قدر الخاتم ويأتي عن القمي عنه عليه السلام
مثل ذلك ، ويأتي وجه تسميتها عاتية .
( 5 ) مجمع البيان 10 : 343 - 344 . م