3 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : قد مر في خبر ابن الجهم أنه سأل المأمون الرضا عليه السلام عن معنى قول
الله تعالى : " فلما آتاهما صالحا " جعلا له شركاء فيها آتاهما " فقال الرضا عليه السلام : إن حواء
ولدت لآدم خمسمائة بطن في كل بطن ذكرا " وأنثى ، وإن آدم وحواء عاهدا الله عزو
جل ودعواه وقالا : " لئن آتيتنا صالحا " لنكونن من الشاكرين * فلما آتاهما صالحا "
من النسل خلقا " سويا " بريئا " من الزمانة والعاهة كان ( 1 ) ما آتاهما صنفين : صنفا " ذكرانا " ، وصنفا "
إناثا " ، فجعل الصنفان لله تعالى ذكره شركاء فيما آتاهما ، ولم يشكراه كشكر أبويهما له
عز وجل ، قال الله تعالى : " فتعالى الله عما يشركون " . ( 2 )
4 - تفسير العياشي : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : " فلما آتاهما صالحا "
جعلا له شركاء فيما آتاهما " قال : هو آدم وحواء ، إنه كان شركهما شرك طاعة ، وليس
شرك عبادة .
وفي رواية أخرى : ولم يكن شرك عبادة . ( 3 )
تحقيق مقام لرفع ابهام : ( 4 ) اعلم أن الخبر الأول لعله صدر على وجه التقية
لاشتهار تلك القصة بين المخالفين ، وكذا الخبر الثاني والرابع ، وإن أمكن توجيههما بوجه
والخبر الثالث هو المعول عليه ، واختاره أكثر المفسرين من الفريقين .
قال : الرازي : المروي عن ابن عباس " هو الذي خلقكم من نفس واحدة " وهي
نفس آدم " وخلق منها زوجها " أي حواء خلقها الله من ضلع آدم من غير أذى " فلما تغشها "
آدم " حملت حملا " ( 5 ) " " فلما أثقلت " أي ثقل الولد في بطنها أتاها إبليس في صورة رجل وقال :
ما هذا يا حواء ؟ إني أخاف أن يكون كلبا " أو بهيمة ، وما يدريك من أين يخرج ، أمن
دبرك فيقتلك أو ينشق بطنك ؟ فخافت حواء وذكرت ذلك لآدم عليه السلام فلم يزالا من هم ( 6 )
هامش
( 1 ) في المصدر : وكان ما آتاهما . م
( 2 ) العيون : 109 . م
( 3 ) مخطوط . م
( 4 ) في نسخة : لرفع ايهام .
( 5 ) في المصدر : " حملت حملا خفيفا " . م
( 6 ) في المصدر : في هم . م