عيسى عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
لما قرب ابنا آدم عليه السلام القربان فتقبل من هابيل ولم يتقبل من قابيل دخل قابيل من
ذلك حسد شديد وبغى قابيل على هابيل ، فلم يزل يرصده ويتبع خلواته حتى خلا به
متنحيا " عن آدم عليه السلام فوثب عليه فقتله ، وكان من قصتهما ما قد بينه الله في كتابه من المحاورة
قبل أن قتله . ( 1 )
31 - قصص الأنبياء : بالإسناد عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي
الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن ابن أبي الديلم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن قابيل أتى هبة الله عليه السلام فقال : إن أبي قد أعطاك العلم الذي كان
عنده ، وأنا كنت أكبر منك وأحق به منك ، ولكن قتلت ابنه فغضب علي فأثرك بذلك
العلم علي ، وإنك والله إن ذكرت شيئا " مما عندك من العلم الذي ورثك أبوك لتتكبر به علي
وتفتخر علي لأقتلنك كما قتلت أخاك ، واستخفى هبة الله بما عنده من العلم لينقضي دولة
قابيل ، ولذلك يسعنا في قومنا التقية ، لأن لنا في ابن آدم أسوة ، قال : فحدث هبة الله
ولده بالميثاق سرا " فجرت والله السنة بالوصية من هبة الله في ولده يتوارثونها عالم بعد
عالم ، فكانوا يفتحون الوصية كل سنة يوما فيحدثون أن أباهم قد بشرهم بنوح عليه السلام ،
قال : وإن قابيل لما رأى النار التي قبلت قربان هابيل ظن قابيل أن هابيل كان يعبد
تلك النار ولم يكن له علم بربه ، فقال قابيل : لا أعبد النار التي عبدها هابيل ، ولكن أعبد
نارا " وأقرب قربانا " لها ، فبنى بيوت النيران . ( 2 )
32 - قصص الأنبياء : بالإسناد عن الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الأسدي ، عن النخعي ،
عن النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : كان أبو جعفر الباقر عليه
الصلاة والسلام جالسا " في الحرم وحوله عصابة من أوليائه إذ أقبل طاوس اليماني في
جماعة ، فقال : من صاحب الحلقة ؟ قيل : محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم
الصلاة والسلام ، قال : إياه أردت ، فوقف بحياله وسلم وجلس ثم قال : أتأذن لي في السؤال ؟
فقال الباقر عليه السلام : قد آذناك فسل ، قال : أخبرني بيوم هلك ثلث الناس ، فقال : وهمت
هامش
( 1 ) مخطوط . م
( 2 ) مخطوط . م