بيان : يظهر منه أن ما أجاب عليه السلام به سابقا " ( 1 ) من تفسير الربع كان على زعم
السائل . ( 2 )
25 - قصص الأنبياء : بهذا الإسناد عن ابن أورمة ، عن الحسن بن علي ، عن ابن بكير ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن بالمدينة لرجلا " أتى المكان الذي فيه ابن آدم فرآه معقولا "
معه عشرة موكلون به ، يستقبلون بوجهه الشمس حيثما دارت في الصيف ، ويوقدون حوله
النار ، فإذا كان الشتاء يصبون ( 3 ) عليه الماء البارد ، وكلما هلك رجل من العشرة أخرج أهل
القرية رجلا " ، فقال له رجل : يا عبد الله ما قصتك لأي شئ ابتليت بهذا ؟ فقال : لقد سألتني
عن مسألة ما سألني أحد عنها قبلك ، إنك أكيس الناس ، وإنك لأحمق الناس . ( 4 )
26 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن ابن بكير ، عن
زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام مثله . وفيه : وإنك لأحمق الناس أو أكيس الناس . وزاد في
آخره : قال : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : أيعذب في الآخرة ، قال : فقال : ويجمع الله عليه
عذاب الدنيا والآخرة . ( 5 )
27 - بيان : كونه أكيس الناس لأنه سأل عما لم يسأل عنه أحد ، وكونه أحمق
الناس لأنه سأل ذلك رجلا " لم يؤمر ببيانه ، وعلى ما في البصائر المراد أن السؤال عن
غرائب الأمور قد يكون لغاية الكياسة ، وقد يكون لنهاية الحمق .
28 - قصص الأنبياء : بالإسناد إلى الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ،
عن محمد ، عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم معا ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : كان هابيل راعي الغنم ، وكان قابيل حراثا " ، فلما بلغا قال لهما
آدم عليه السلام : إني أحب أن تقربا إلى الله قربانا " لعل الله يتقبل منكما ، فانطلق هابيل
إلى أفضل كبش في غنمه فقربة التماسا " لوجه الله ومرضاة أبيه ، فأما قابيل فإنه قرب
هامش
( 1 ) في الخبر السابع .
( 2 ) ذكرنا هناك توجيها آخر له . راجع
( 3 ) في نسخة : صبوا .
( 4 ) مخطوط .
( 5 ) بصائر الدرجات : 116 . م