إبليس فحرمت الخمر لأن عدو الله إبليس مكر بحواء حتى مص العنبة ، ولو أكلها
لحرمت الكرمة من أولها إلى آخرها وجميع ثمارها ( 1 ) وما يخرج منها ، ثم إنه قال
لحواء : فلو أمصصتني شيئا " من هذا التمر كما أمصصتني من العنب ، فأعطته تمرة فمصها ،
وكانت العنبة والتمر ( 2 ) أشد رائحة وأزكى من المسك الأذفر وأحلى من العسل فلما
مصهما عدو الله ذهبت رائحتهما وان نقصت حلاوتهما . قال أبو عبد الله عليه السلام : ثم إن إبليس
الملعون ( 3 ) ذهب بعد وفاة آدم عليه السلام فبال في أصل الكرمة والنخلة فجرى الماء في عودهما ( 4 )
ببول ( 5 ) عدو الله ، فمن ثم يختمر العنب والتمر ، فحرم الله عز وجل على ذرية آدم
كل مسكر ، لأن الماء جرى ببول عدو الله في النخل والعنب وصار كل مختمر خمرا "
لأن الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدو الله إبليس لعنه الله . ( 6 )
بيان : وصار كل مختمر أي متغير الريح ، قال ابن الأعرابي : سميت الخمر
خمرا " لأنها تركت فاختمرت ، واختمارها تغير ريحها . انتهى . والحاصل أنه بيان
لعلة كون كل خمر منتنا " .
27 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن
أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العجوة أم التمر ( 7 ) وهي التي أنزلها الله تعالى
لآدم من الجنة . ( 8 )
الكافي : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة
مثله . ( 9 )
هامش
( 1 ) في المصدر : وجميع ثمرها . م
( 2 ) في المصدر : العنب والتمرة . م
( 3 ) في المصدر إبليس لعنه الله . م .
( 4 ) في نسخة : فجرى الماء في عروقهما .
( 5 ) في المصدر من بول . م
( 6 ) فروع الكافي 2 : 189 . م
( 7 ) في المصدر : هي أم التمر التي . م
( 8 ) فروع الكافي 2 : 177 . م
( 9 ) فروع الكافي 2 : 177 . بزيادة هذه الجملة : وهو قول الله عز وجل : " ما قطعتم من لينة
أو تركتموها قائمة على أصولها " قال : يعنى العجوة . م