25 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال إن آدم عليه السلام بقي على الصفا أربعين صباحا " ساجدا " يبكي على الجنة وعلى
خروجه من جوار الله عز وجل ، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال : يا آدم مالك تبكي ؟ قال :
يا جبرئيل مالي لا أبكي وقد أخرجني الله من جواره وأهبطني إلى الدنيا ، قال : يا آدم
تب إليه ، قال : وكيف أتوب ؟ فأنزل الله عليه قبة من نور في موضع البيت فسطع نورها
في جبال مكة فهو الحرم ، فأمر الله جبرئيل أن يضع عليه الأعلام ، قال : قم يا آدم فخرج به
يوم التروية ، وأمره أن يغتسل ويحرم وأخرج من الجنة أول يوم من ذي القعدة ، فلما
كان يوم الثامن من ذي الحجة أخرجه جبرئيل عليه السلام إلى منى فبات بها ، فلما أصبح
أخرجه إلى عرفات وقد كان علمه حين أخرجه من مكة الإحرام وأمره بالتلبية ، فلما
زالت الشمس يوم العرفة قطع التلبية وأمره أن يغتسل ، فلما صلى العصر وقفه بعرفات
وعلمه الكلمات التي تلقى بها ربه وهو " سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت عملت
سوءا " وظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم سبحانك اللهم
وبحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءا " وظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي إنك أنت خير
الغافرين سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءا " وظلمت نفسي واعترفت
بذنبي فاغفر لي إنك أنت التواب الرحيم " فبقي إلى أن غابت الشمس رافعا " يديه إلى
السماء يتضرع ويبكي إلى الله ، فلما غابت الشمس رده إلى المشعر ( 1 ) فبات بها ، فلما
أصبح قام على المشعر الحرام فدعا الله تعالى بكلمات ( 2 ) وتاب عليه ، ثم أفضى إلى منى ،
وأمره جبرئيل عليه السلام أن يحلق الشعر الذي عليه فحلقه ثم رده إلى مكة فأتى به عند الجمرة
الأولى فعرض إبليس له عندها فقال : يا آدم أين تريد ؟ فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصيات
وأن يكبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل ، ثم ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثانية
فأمره أن يرميه بسبع حصيات فرمى وكبر مع كل حصاة تكبيرة ، ثم مضى به فعرض له
هامش
( 1 ) في المصدر : فبقي إلى أن غابت الشمس فرده إلى المشعر اه . وليس بين الجملتين شئ . م
( 2 ) الظاهر من تنكير كلمات أنها غير ما تقدم من قوله : سبحانك اللهم إه ولعلها ما تقدم في
اخبار أخرى من قوله : اللهم إني أسألك بحق محمد إه . ففي الحديث دلالة لما ذكره المصنف
قبل ذلك .