إبليس ، ثم فعل ذلك به في اليوم الثالث والرابع فذهب إبليس ، فقال له جبرئيل : إنك
لن تراه بعد مقامك هذا أبدا " ، ثم انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرات
ففعل ذلك آدم ، فقال له جبرئيل : إن الله تبارك وتعالى قد غفر لك وقبل توبتك وحلت
لك زوجتك . ( 1 )
16 - قصص الأنبياء : بالإسناد عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن
سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن عبد الحميد بن أبي الذيلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
هبط آدم عليه السلام على الصفا ولذلك سمي الصفا ، لأن المصطفى هبط عليه ، قال الله
تعالى : " إن الله اصطفى آدم ونوحا " " وهبطت حواء على المروة وإنما سميت المروة لأن
المرأة هبطت عليها ، وهما جبلان عن يمين الكعبة وشمالها ، فاعتزلها آدم حين فرق بينهما
فكان يأتيها بالنهار فيتحدث عندها فإذا كان الليل خشي أن تغلبه نفسه فيرجع فمكث
بذلك ما شاء الله ، ثم أرسل إليه جبرئيل عليه السلام : فقال : السلام عليك يا آدم . وساق الحديث
كما مر . ( 2 )
بيان : بطحه كمنعه : ألقاه على وجهه فانبطح ، ولعل المراد به هنا الاستلقاء ،
والمراد بالبطحاء أرض المشعر لا الأبطح المشهور وسيأتي الكلام فيه .
17 - علل الشرائع : عن علي بن الحاتم ، عن حميد بن زياد ، عن عبيد الله بن أحمد ، عن علي
بن الحسن الطاهري ، عن محمد بن زياد ، عن أبي خديجة ( 3 ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : مر بأبي عليه السلام رجل وهو يطوف فضرب بيده على منكبه ثم قال : أسألك عن
خصال ثلاث لا يعرفهن غيرك وغير رجل آخر ، فسكت عنه حتى فرغ من طوافه ، ثم دخل
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 139 - 140 . م
( 2 ) مخطوط . م
( 3 ) هو سالم بن مكرم بن عبد الله الجمال الكوفي مولى بنى أسد . يقال : كنيته كانت أبا خديجة
وكناه أبو عبد الله عليه السلام أبا سلمة ، كان من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وكان أولا من أصحاب أبي
الخطاب ثم تاب وصلح ، وثقه النجاشي في الفهرست والشيخ في أحد قوليه ، وضعفه في قوله الاخر .